محمد جعفر استر آبادى ( شريعتمدار )

105

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة

المكنون وأطيار وظباء ، وأنهار تفور ، فحار بصري والتمع وحسرت عيني ، فقال : « حيث كنّا فهذا لنا عتيد ولسنا في خان الصعاليك » « 1 » . ومنها : ما روي عن أبي هاشم الجعفري قال : دخلت على أبي الحسن عليه السّلام فكلّمني بالهنديّة فلم أحسن أن أردّ عليه ، وكان بين يديه ركوة ملأى حصا ، فتناول حصاة واحدة ووضعها في فيه ومصّها مليّا ، ثمّ رمى بها إليّ فوضعتها في فمي ، فو اللّه ما برحت من عنده حتّى تكلّمت بثلاثة وسبعين لسانا أوّلها الهندية « 2 » . ومنها : ما روي أنّ أبا هاشم كان منقطعا إلى أبي الحسن عليه السّلام بعد أبيه أبي جعفر وجدّه الرضا عليه السّلام ، فشكى إلى أبي الحسن عليه السّلام ما يلقى من الشوق إليه إذا انحدر من عنده إلى بغداد ، ثمّ قال : يا سيّدي ، ادع اللّه لي فربما لم أستطع ركوب الماء فسرت إليك على الظهر ، وما لي مركوب سوى برذوني هذا على ضعفه ، فادع اللّه أن يقوّيني على زيارتك . فقال : « قوّاك اللّه يا أبا هاشم ، وقوّى برذونك » . قال الراوي : وكان أبو هاشم يصلّي الفجر ببغداد ويسير على ذلك البرذون فيدرك الزوال من يومه ذلك في عسكر سرّ من رأى ، ويعود من يومه إلى بغداد إذا شاء على ذلك البرذون ، فكان هذا من أعجب الدلائل « 3 » . ومنها : ما حدّث جماعة من أهل أصفهان منهم أبو العبّاس أحمد بن النضر وأبو جعفر محمّد بن علويّة قالوا : كان بأصفهان رجل يقال له : عبد الرحمن وكان شيعيّا ، قيل له : ما السبب الذي أوجب عليك القول بإمامة عليّ النقيّ عليه السّلام دون غيره من أهل الزمان ؟ قال : شاهدت ما أوجب عليّ ، وذلك أنّي كنت رجلا فقيرا وكان لي لسان وجرأة ،

--> ( 1 ) . « بحار الأنوار » 50 : 132 - 133 ، ح 15 ، نقلا عن « بصائر الدرجات » : 407 ، ح 11 . ( 2 ) . المصدر السابق : 136 ، ح 17 ، نقلا عن « الخرائج والجرائح » 2 : 673 ، ح 2 ، وعن « مناقب آل أبي طالب » 4 : 440 . ( 3 ) . المصدر السابق : 137 - 138 ، ح 21 ، نقلا عن « الخرائج والجرائح » 2 : 672 ، ح 1 .