محمد جعفر استر آبادى ( شريعتمدار )
546
البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة
ومنها : ما روي عن أمير المؤمنين عليه السّلام أنّه قال : « سمعت رسول الله صلّى اللّه عليه وآله يقول : من سرّه أن يقلّ غيظه ، فليأكل الدرّاج » « 1 » . وعنه عليه السّلام أنّه قال : « من اشتكى فؤاده ، وكثر غمّه ، فليأكل الدرّاج » « 2 » . ومنها : ما روي عن جعفر بن محمّد أنّه قال : « المسوخ ثلاثة عشر : الفيل ، والدبّ ، والأرنب ، والعقرب ، والضبّ ، والعنكبوت ، والدعموص ، والجرّي ، والوطواط ، والقرد ، والخنزير ، والزهرة ، وسهيل » قيل : يا ابن رسول الله ! ما كان سبب مسخ هؤلاء ؟ قال : « أمّا الفيل فكان رجلا جبّارا لوطيّا لا يدع رطبا ولا يابسا . وأمّا الدبّ فكان رجلا مؤنّثا مخنّثا يدعو الرجال إلى نفسه . وأمّا الأرنب فكانت امرأة قذرة لا تغتسل من حيض ولا غير ذلك . وأمّا العقرب فكان رجلا همّازا لا يسلم منه . وأمّا الضبّ فكان رجلا أعرابيّا يسرق الحاجّ بمحجنه « 3 » . وأمّا العنكبوت فكانت امرأة سحرت زوجها . وأمّا الدعموص فكان رجلا نمّاما يقطع بين الأحبّة . وأمّا الجرّي ، فكان ديّوثا يجلب الرجال على حلائله . وأمّا الوطواط ، فكان رجلا سارقا يسرق الرطب من رؤوس النخل . وأمّا القردة فاليهود اعتدوا في السبت . وأمّا الخنازير فالنصارى حين سألوا المائدة فكانوا بعد نزولها أشدّ ما كانوا تكذيبا . وأمّا سهيل فكان رجلا عشّارا باليمن .
--> ( 1 ) . نفس المصدر : 312 باب لحوم الطير ، ح 3 . ( 2 ) . « مكارم الأخلاق » : 161 . ( 3 ) . المحجن : عصا في رأسها اعوجاج . « تاج العروس » 9 : 171 « ح ج ن » .