محمد جعفر استر آبادى ( شريعتمدار )

547

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة

وأمّا الزهرة فإنّها كانت امرأة تسمّى « ناهيد » وهي التي تقول الناس : إنّه افتتن بها هاروت وماروت « 1 » » . وروي عن أبي الحسن عليه السّلام « أنّ الزنبور أيضا من المسوخ وكان لحّاما يسرق في الميزان » « 2 » . ومنها : ما روي عن الرضا عليه السّلام أنّه قال : « كان الخفّاش امرأة سحرت ضرّة لها فمسخها الله خفّاشا ، وأنّ الفأر كان سبطا من اليهود غضب الله عزّ وجلّ عليهم فمسخهم » قال : « إنّ البعوض كان رجلا يستهزئ بالأنبياء فمسخه ، وإنّ القملة من الجسد ، وإنّ نبيّا من أنبياء بني إسرائيل كان قائما يصلّي إذ أقبل إليه سفيه من سفهاء بني إسرائيل ، فجعل يهزأ به ويكلح في وجهه ، فما برح من مكانه حتّى مسخه الله قملة ، وإنّ الوزغ كان سبطا من أسباط بني إسرائيل يسبّون أولاد الأنبياء ويبغضونهم فمسخهم الله أوزاغا . وأمّا العنقاء ، فمن غضب الله - عزّ وجلّ - عليه فمسخه وجعله مثله ، فنعوذ بالله من غضب الله ونقمته » « 3 » . ومنها : ما روي عن رسول الله صلّى اللّه عليه وآله أن قال : « إنّ القنفذ كان رجلا من صناديد العرب فمسخ ؛ لأنّه إذا نزل به الضيف ردّ الباب في وجهه ويقول لجاريته : أخرجي إلى الضيف وقولي له : إنّ مولاي غائب عن المنزل فيبيت الضيف بالباب جوعا ، ويبيت أهل البيت شباعا مخضبين » « 4 » . ومنها : ما روي عن الرضا عليه السّلام أنّه قال : « الطاوس مسخ ، كان رجلا جميلا ، فكابر امرأة رجل مؤمن تحبّه فوقع بها ، ثمّ راسلته بعد ، فمسخهما الله طاوسين : أنثى

--> ( 1 ) . « علل الشرائع » 2 : 486 . ( 2 ) . « الكافي » 6 : 246 باب جامع في الدوابّ . . . ح 14 . ( 3 ) . « علل الشرائع » 2 : 487 ، ح 3 . ( 4 ) . « بحار الأنوار » 62 : 228 ، ح 9 .