محمد جعفر استر آبادى ( شريعتمدار )

541

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة

خلق الله عزّ وجلّ مختلطا بعضه ببعض ، فلمّا قتل ابن آدم أخاه نفرت فرغب كلّ شيء إلى شكله » « 1 » . ومنها : ما روي عن أبي عبد الله عليه السّلام أنّه قال في ذئب أتوا إليه عليه السّلام : « أمرتهم أن لا يؤذوا وليّا لي ولأهل بيتي ، فضمنوا لي ذلك » « 2 » . وفي حلية لأبي نعيم ، قال : بلغني أنّ الأسد لا يأكل إلّا من أتى محرّما « 3 » . ومنها : ما روي عن الحسين عليه السّلام أنّه قال : « إذا صاح النسر ، فإنّه يقول : يا ابن آدم ! عش ما شئت ؛ فإنّ آخرك الموت ، وإذا صاح الطاوس ، يقول : مولاي ! ظلمت نفسي واغتررت بزينتي فاغفر لي ، وإذا صاح الديك ، يقول : من عرف الله لم ينس ذكره ، وإذا قرقرت الدجاجة ، تقول : يا إله الحقّ ! أنت الحقّ ، وقولك الحقّ يا حقّ ، وإذا صاح الدرّاج ، يقول : الرحمن على العرش استوى ، وإذا صاح الغراب ، يقول : يا رزّاق ! ابعث الرزق الحلال ، وإذا صاح اللقلق ، يقول : من تخلّى عن الناس نجا من أذاهم ، وإذا صاح الهدهد ، يقول : ما أشقى من عصى الله ، وإذا صاح العصفور ، يقول : أستغفر الله ممّا يسخط الله ، وإذا صاح البلبل ، يقول : لا إله إلّا الله حقّا حقّا ، وإذا صاح الجمل ، يقول : كفى بالموت واعظا ، وإذا صاح الثور ، يقول : يا ابن آدم ! مهلا مهلا ، يا ابن آدم ! أنت بين يدي من يرى ولا يرى وهو الله ، وإذا صاح الفيل ، يقول : لا يغني عن الموت قوّة ولا حيلة ، وإذا صهل الفرس ، يقول : سبحان ربّنا سبحانه » « 4 » . ومنها : ما روي عن أمير المؤمنين عليه السّلام أنّه قال : « إنّ الله تعالى عرض أمانتي وولايتي على الطيور فأوّل من آمن بها البزاة البيض والقنابر ، وأوّل من جحد بها

--> ( 1 ) . « قصص الأنبياء » للراوندي : 64 ، ح 38 . ( 2 ) . « مدينة المعاجز » : 392 ، ح 127 ؛ « دلائل الإمامة » : 260 . ( 3 ) . لم نعثر عليه . ( 4 ) . « الخرائج والجرائح » 1 : 252 .