محمد جعفر استر آبادى ( شريعتمدار )
542
البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة
البوم والعنقاء . فأمّا البوم ، فلا تقدر أن تظهر بالنهار ؛ لبغض الطير لها . وأمّا العنقاء ، فغابت في البحار لا ترى » . ومنها : ما سئل الحسن عليه السّلام عن الآية الشريفة : إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ « 1 » : إنّ الفيل أعظم من الإبل في الأعجوبة ؟ فقال عليه السلام : « أمّا الفيل فالعرب بعيد العهد بها ، ثمّ هو خنزير ، لا يركب ظهرها ، ولا يؤكل لحمها ، ولا يحلب ضرعها ، والإبل من أعزّ مال العرب وأنفسه ، تأكل النوى والقتّ ، وتخرج اللبن ، ويأخذ الصبيّ بزمامها فيذهب بها حيث يشاء مع عظمها في نفسها » « 2 » . ومنها : ما روي عن أمير المؤمنين عليه السّلام أنّه قال : « قال رسول الله صلّى اللّه عليه وآله : عليكم بالغنم والحرث ؛ فإنّهما يروحان بخير ، ويغدوان بخير » « 3 » . ومنها : ما روي عنه عليه السّلام أنّه قال : « قال رسول الله صلّى اللّه عليه وآله : الغنم إذا أقبلت أقبلت وإذا أدبرت أقبلت ، والبقر إذا أقبلت أقبلت وإذا أدبرت أدبرت ، والإبل أعنان الشياطين إذا أقبلت أدبرت ، وإذا أدبرت أدبرت » « 4 » . ومنها : ما روي عنه عليه السّلام « أنّ أفضل ما يتّخذه الرجل في منزله لعياله الشاة ، فمن كانت في منزله شاة قدّست له الملائكة في كلّ يوم ، وانتقل عنهم الفقر » « 5 » . ومنها : ما روي عن رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّه قال : « أكرموا البقر ؛ فإنّها سيّد البهائم ما رفعت طرفها إلى السماء حياء من الله عزّ وجلّ منذ عبد العجل » « 6 » . وعن أمير المؤمنين مثله « 7 » .
--> ( 1 ) . الغاشية ( 88 ) : 17 . ( 2 ) . « بحار الأنوار » 61 : 108 . ( 3 ) . « المحاسن » 2 : 643 ، ح 165 . ( 4 ) . « بحار الأنوار » 61 : 123 ، ح 6 ، عن معاني الأخبار . ( 5 ) . « الخصال » : 617 . ( 6 ) . « بحار الأنوار » 13 : 209 ، ح 3 . ( 7 ) . « الفضائل » لابن شاذان : 147 .