محمد جعفر استر آبادى ( شريعتمدار )
499
البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة
ومنها : ما روي عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أنّه قال : « البيت المعمور في السماء الدنيا ، وفي السماء الرابعة نهر يقال له : الحيوان يدخل فيه جبرئيل عليه السلام كلّ يوم طلعت فيه الشمس ، وإذا خرج انتفض انتفاضة جرت منه سبعون ألف قطرة ، يخلق اللّه في كلّ قطرة ملكا يؤمرون أن يأتوا البيت المعمور ، فيصلّوا فيه فيفعلون ، ثمّ لا يعودون إليه أبدا » « 1 » . وعنه صلّى اللّه عليه وآله أنّه قال : « البيت الذي في السماء يقال له : الضراح ، وهو بفناء البيت لو سقط سقط عليه يدخله كلّ يوم ألف ملك لا يعودون إليه أبدا » « 2 » . وقيل : البيت المعمور هو الكعبة ، البيت الحرام معمور بالحجّ والعمرة « 3 » . وعن الحسن : وهو أوّل مسجد وضع للعبادة في الأرض . الفصل الخامس : فيما يتعلّق بالأفلاك من السماء وما فيها وفيه أخبار : منها : ما روي عن أمير المؤمنين عليه السّلام أنّه سئل : ممّ خلق السماوات ؟ قال : « من بخار الماء » . وسئل : عن سماء الدنيا : ممّا هي ؟ قال : « من موج مكفوف » . وسئل : كم طول الكواكب وعرضه ؟ قال : « اثنا عشر فرسخا في اثني عشر فرسخا » . وسئل : عن ألوان السماء السبع وأسمائها ، فقال : « اسم السماء الدنيا « رفيع » وهي من ماء ودخان ، واسم السماء الثانية « قيدوم » وهي على لون النحاس ، والسماء الثالثة اسمها « الماروم » وهي على لون الشبه ، والسماء الرابعة اسمها « أرفلون » وهي
--> ( 1 ) . « مجمع البيان » 9 : 272 ذيل الآية 4 من سورة الطور ( 52 ) . ( 2 ) . نفس المصدر السابق . ( 3 ) . نسبه إلى الحسن في « مجمع البيان » 9 : 272 .