محمد جعفر استر آبادى ( شريعتمدار )
500
البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة
على لون الفضّة ، والسماء الخامسة اسمها « هيفوف » وهي على لون الذهب ، والسماء السادسة اسمها « عروس » وهي ياقوتة خضراء ، والسماء السابعة اسمها « عجماء » وهي درّة بيضاء » « 1 » . ومنها : ما سئل النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : ما بال النجوم تستبين صغارا وكبارا ومقدار النجوم كلّها سواء ؟ قال : « لأنّ بينها وبين سماء الدنيا بحارا يضرب الريح أمواجها فلذلك تستبين صغارا وكبارا ومقدار النجوم كلّها سواء » « 2 » . ومنها : ما روي عن أمير المؤمنين عليه السّلام أنّه قال : « هذه النجوم التي في السماوات مدائن مثل المدائن التي في الأرض ، مربوطة كلّ مدينة إلى عمود من نور طول ذلك العمود في السماء مسير مائتين وخمسين سنة » « 3 » . ومنها : ما في خبر الشامي عن الرضا عليه السّلام أنّه : « سأل رجل أمير المؤمنين عليه السّلام عن مسائل ، فكان فيما سأله عن طول الشمس والقمر وعرضهما ، قال : تسعمائة فرسخ في تسعمائة فرسخ » « 4 » . ومنها : ما روي عن أبي ذرّ الغفاريّ ، قال : كنت آخذا بيد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ونحن نتماشى جميعا فما زلنا ننظر إلى الشمس حتّى غابت ، فقلت : يا رسول الله ! أين تغيب ؟ قال : « في السماء ، ثمّ ترفع من سماء إلى سماء حتّى ترفع إلى السماء السابعة العليا حتّى تكون تحت العرش ، فتخرّ ساجدة فتسجد معها الملائكة الموكّلون بها ، ثمّ تقول : يا ربّ من أين تأمرني أن أطلع ؟ أمن مغربي أم من مطلعي ؟ فذلك قوله عزّ وجلّ : وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَها ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ « 5 » يعني بذلك صنع الربّ العزيز
--> ( 1 ) . « عيون أخبار الرضا » 1 : 241 ، الباب 24 ، ح 1 ؛ « الخصال » 2 : 344 - 345 باب السبعة ، ح 11 . ( 2 ) . « علل الشرائع » 2 : 470 ، الباب 222 ، ح 33 . ( 3 ) . « تفسير علي بن إبراهيم » 2 : 218 - 219 ذيل الآية 3 من سورة الصافّات . ( 4 ) . « عيون أخبار الرضا » 1 : 241 ، الباب 24 ، ح 1 . ( 5 ) . يس ( 36 ) : 38 .