محمد جعفر استر آبادى ( شريعتمدار )
474
البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة
ولم يستحكم ، وكذلك سائر ما ترون ؟ فإن كان هذا المحتاج بعضه إلى بعض لقوّته وتمامه هو القديم ، فأخبروني أن لو كان محدثا كيف يكون ؟ وكيف كان إذا كان تكون صفته ؟ » . قال : فبهتوا وعلموا أنّهم لا يجدون للمحدث صفة يصفونه بها إلّا وهي موجودة في هذا الذي زعموا أنّه قديم ، فوجّهوا وقالوا : سننظر في أمرنا . الخبر « 1 » . إلى غير ذلك من الأخبار الدالّة على حدوث العالم ، مثل ما حكي عن ابن طاوس قال : « وجدت في صحف إدريس من نسخة عتيقة : أوّل يوم خلق الله - جلّ جلاله - يوم الأحد . ثمّ كان صباح يوم الاثنين ، فجمع الله - جلّ جلاله - البحار حول الأرض وجعلها أربعة « 2 » بحار : الفرات ، والنيل ، وسيحان ، وجيحان . ثمّ كان مساء ليلة الثلاثاء ، فجاء الليل بظلمته ووحشته . ثمّ كان صباح يوم الثلاثاء ، فخلق الله - جلّ جلاله - الشمس والقمر - وشرح ذلك وما بعده شرحا طويلا وقال - : ثمّ كان مساء ليلة الأربعاء ، فخلق الله ألف ألف صنف من الملائكة ، منهم على خلق الغمام ، ومنهم على خلق النار متفاوتين في الخلق والأجناس . ثمّ كان صباح يوم الأربعاء ، فخلق الله من الماء أصناف البهائم والطير ، وجعل لهنّ رزقا في الأرض ، وخلق النار العظام وأجناس الهوامّ . ثمّ كان مساء ليلة الخميس ، فميّز الله سباع الدوابّ وسباع الطير ، ثمّ كان صباح يوم الخميس ، فخلق الله ثمان جنان ، وجعل باب كلّ واحدة منهنّ إلى بعض .
--> ( 1 ) . « بحار الأنوار » 54 : 68 ، ح 45 و 9 : 261 - 262 ، ح 1 ؛ « التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري » : 534 - 537 ذيل الآية 112 من سورة البقرة ( 2 ) . ( 2 ) . في هامش « ب » : « أنهار » .