محمد جعفر استر آبادى ( شريعتمدار )

450

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة

( وشرائط حسنه : انتفاء المفسدة ، وتقدّمه ، وإمكان متعلّقه ، وثبوت صفة زائدة على حسنه ، وعلم المكلّف بصفات الفعل وقدر المستحقّ عليه وامتناع القبيح عليه ، وقدرة المكلّف على الفعل ، وعلمه به ، وإمكانه « 1 » ، وإمكان الآلة ) . يشير إلى شرائط حسن التكليف : فمنها ما يرجع إلى نفس التكليف ، ومنها ما يرجع إلى الفعل المكلّف به ، ومنها ما يرجع إلى المكلّف ، ومنها ما يرجع إلى نفس المكلّف . وأمّا ما يرجع إلى نفس التكليف ، فأمران : الأوّل : انتفاء المفسدة بأن لا يكون التكليف مفسدة للمكلّف ، بأن يكون موجبا للإخلال بتكليف آخر له ، وأن لا يكون مفسدة لمكلّف آخر . الثاني : تقدّم التكليف على الفعل زمانا يتمكّن المكلّف فيه من الاستقلال به ليباشر الفعل زمان وجوب إيقاعه فيه . وأمّا ما يرجع إلى الفعل ، فأمران أيضا : الأوّل : إمكان وجوده ، وإليه أشار بقوله : وإمكان متعلّقه ، فإنّ التكليف بالمحال خال عن الفائدة . الثاني : اشتمال الفعل على صفة زائدة على حسنه بأن يكون واجبا أو مندوبا إن كان التكليف بفعل . وأمّا ما يرجع إلى المكلّف فهو أن يكون عالما بصفات الفعل ؛ لئلّا يكلّف بارتكاب القبائح واجتناب الواجب والمندوب ، وأن يكون عالما بقدر ما يستحقّ على الفعل من الثواب ؛ لئلّا ينقض الثواب ، فيكون جورا ، وأن يكون القبيح ممتنعا عليه ؛ لئلّا يخلّ بالواجب ، فلا يثبت المستحقّ للثواب . وأمّا ما يرجع إلى المكلّف فهو أن يكون قادرا على الفعل ، وأن يكون عالما به أو متمكّنا من العلم ، وأن يتمكّن من آلة الفعل إن كان ذا آلة .

--> ( 1 ) . في المصدر و « كشف المراد » : « أو إمكانه » بدل « وإمكانه » .