محمد جعفر استر آبادى ( شريعتمدار )

327

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة

ومنها : الحكمة ، وهي العلم بالأشياء على ما هي عليه ، والعمل على وفق الصواب ، وواجب الوجود كذلك ؛ لأنّه تعالى عالم كما مرّ ، وكلّ ما يصدر عنه فهو على وفق المصلحة كما مرّ أيضا . ومنها : الجبّاريّة ؛ لأنّ الجبّار هو الذي يجبر الشيء على ما لا يقتضيه ، وواجب الوجود كذلك ؛ لأنّه يجبر الممكنات على الوجود الذي ليس من مقتضيات ذاتها . ومنها : القهّاريّة ؛ لأنّه يغلب الممكنات بانتزاع الصور والأعراض من موادّها وإفاضة الوجود عليها . ومنها : القيموميّة ؛ لأنّه القائم بذاته ، المقيم لغيره . ومنها : الرازقيّة ، وهي مثل الجود . ومنها : الخالقيّة ، وهي من آثار القدرة . ومنها : اليد ، وهي عبارة عن القدرة أو النعمة . ومنها : الوجه ، وهو عبارة عن الوجود أو الحياة . ومنها : الرحمة والكرم والرضا ، وهي راجعة إلى الإرادة ؛ لأنّها إرادات مخصوصة مقتضية للإحسان بسبب كما في الرحمة ، أو بدونه كما في الكرم ، أو لبقاء الإحسان على ما كان كما في الرضا . ومنها : الصنع والإبداع والتكوين والإحداث . والأوّل : عبارة عن إيجاد شيء مسبوق بالمادّة والمدّة كإيجاد المواليد . والثاني : عبارة عن إيجاد شيء غير مسبوق بالمادّة والمدّة كإيجاد الفلك الأعظم . والثالث : عبارة عن إيجاد شيء مسبوق بمدّة غير مسبوق بمادّة كإيجاد العناصر . والرابع : عكسه كإيجاد الزمان . وكلّ ذلك راجع إلى القدرة أو الإرادة . وبالجملة ، فالإبداع أعلى مرتبة من الإحداث والتكوين وهما من الصنع ، ولكلّ من الإحداث والتكوين جهة رجحان ومرجوحيّة من جهة الاحتياج والعدم الزمانيّ .