محمد جعفر استر آبادى ( شريعتمدار )
284
البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة
المطلب الثاني « 1 » : في أنّ الأوصاف الثمانية - التي هي الصفات الثبوتيّة الحقيقيّة المسمّاة بصفات الكمال وصفات الذات - عين الذات وليست بزائدة عنها كعلمنا وقدرتنا وحياتنا الزائدة عن ذواتنا ، ردّا على الأشاعرة « 2 » ؛ وذلك لأنّ العينيّة صفة كمال لا تقتضي نقص صاحبها ، فهي ثابتة على وجه الوجوب له تعالى لئلّا يلزم النقص والاحتياج ، أو كون فاقد القدرة قادرا على إيجاد القدرة لنفسه ، وتعدّد القدماء المستلزم لتعدّد الواجب الذي سيأتي نفيه . ويطابقه النقل كما روي عن أبي عبد الله عليه السّلام : « لم يزل الله عزّ وجلّ والعلم ذاته ولا معلوم ، والسمع ذاته ولا مسموع ، والبصر ذاته ولا مبصر ، والقدرة ذاته ولا مقدور « 3 » » . وعن أبي جعفر عليه السّلام أنّه قال : « إنّه سميع بصير ، يسمع بما يبصر ، ويبصر بما يسمع « 4 » » إلى غير ذلك من الأخبار « 5 » . وأمّا قوله عليه السّلام : « إنّ الكلام صفة محدثة ليست بأزليّة ، كان الله عزّ وجلّ ولا متكلّم « 6 » » ، وقوله عليه السّلام : « لم يزل عالما قادرا ثمّ أراد « 7 » » ، وقوله عليه السّلام : « خلق الله
--> ( 1 ) . أي من مطالب الفصل الثاني في المقصد الثالث من مقاصد الكتاب الستّة ، التي أولها في الأمور العامة ، وثانيها في الجواهر والأعراض ، وثالثها في إثبات الصانع ، ورابعها في النبوّة ، وخامسها في الإمامة ، وسادسها في المعاد . ( 2 ) . انظر « الملل والنحل » 1 : 95 ؛ « شرح المقاصد » 4 : 19 وما بعدها ؛ « شرح المواقف » 8 : 44 وما بعدها . ( 3 ) . « التوحيد » : 139 باب صفات الذات وصفات الأفعال ، ح 1 ؛ « الكافي » 1 : 107 باب صفات الذات ، ح 1 . ( 4 ) . « التوحيد » : 144 باب صفات الذات وصفات الأفعال ، ح 9 ؛ « الكافي » 1 : 108 باب آخر وهو من الباب الأوّل ، ح 1 . ( 5 ) . راجع « التوحيد » : 139 - 148 ؛ « الكافي » 1 : 107 - 109 . ( 6 ) . « التوحيد » : 139 باب صفات الذات وصفات الأفعال ، ح 1 ؛ « الكافي » 1 : 107 باب صفات الذات ، ح 1 . ( 7 ) . « التوحيد » : 146 باب صفات الذات وصفات الأفعال ، ح 15 ؛ « الكافي » 1 : 109 باب الإرادة أنّها من صفات الفعل . . . ، ح 1 .