محمد جعفر استر آبادى ( شريعتمدار )

254

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة

ذاته أو مرجعها « 1 » إلى السلب ، أي عدم استحالة كونه تعالى عالما قادرا ، أو هي نفس كونه قادرا عالما على ما قال الشيخ في الشفاء : إذا قال له : حيّ ، لم يعن إلّا هذا الوجود العقليّ مأخوذا مع الإضافة إلى الكلّ المعقول أيضا بالقصد الثاني ؛ إذ الحيّ هو الدرّاك الفعّال « 2 » . انتهى . وقوله : « هذا الوجود العقليّ » أي ذاته المعقولة . وقوله : « مع الإضافة » أي الإضافة التي هي المبدئيّة للكلّ . قال المصنّف - قدّس سره - في « شرح رسالة العلم » : المسألة الخامسة عشرة في أنّ كونه حيّا هل يرجع إلى كونه عالما ، أو هو وصف زائد على ذلك ؟ المستند في إثبات الحياة هو الذي ذكرناه وهو أنّ العقلاء قصدوا وصفه تعالى بالطرف الأشرف من طرفي النقيض ، ولمّا وصفوه تعالى بالعلم والقدرة ، ووجدوا كلّ ما لا حياة له ممتنع الاتّصاف بهما ، وصفوه بالحياة لا سيّما وهو أشرف من الموت الذي هو ضدّها عندهم . ونعم ما قال عالم من أهل بيت النبوّة : هل سمّي عالما وقادرا إلّا لأنّه وهب العلم للعلماء والقدرة للقادرين ، وكلّ ما ميّزتموه بأوهامكم في أدقّ معانيه فهو مخلوق مصنوع مثلكم ، مردود إليكم ، والبارئ تعالى واهب الحياة ، مقدّر الموت ، ولعلّ النمل الصغار تتوهّم أنّ للّه تعالى زبانيين « 3 » [ ؛ فإنّ ذلك ] كمالها ؛ فإنّها تتصوّر أنّ عدمهما « 4 » نقصان لمن لا يكونان له هكذا حال العقلاء فيما يصفون الله تعالى به فيما أحسب ، وإليه المفزع « 5 » . انتهى « 6 » .

--> ( 1 ) . في المصدر : « ومرجعها » . ( 2 ) . « الشفاء » الإلهيّات : 238 ، الفصل السابع من المقالة الثامنة . ( 3 ) . في جميع النسخ والمصدر : « زبانيتين » . وما أثبتناه موافق لما في « الرواشح السماويّة » . وزبانيين تثنية زبانى . وزبانيا العقرب : قرناها . ( 4 ) . في « علم اليقين » : « وتتصوّر أنّ عدمها » . وفي « بحار الأنوار » : « ويتوهّم أنّ عدمها » . ( 5 ) . « علم اليقين » 1 : 73 - 74 ؛ « بحار الأنوار » 66 : 292 - 293 . ( 6 ) . « شرح مسألة العلم » : 43 . وانظر « شوارق الإلهام » : 549 .