محمد جعفر استر آبادى ( شريعتمدار )
24
البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة
وما يقال - [ من ] « 1 » أنّ كون العالم مصنوعا علّة لكون الواجب صانعا أي لهذا الوجود الرابطي لا الأصل - فاسد ؛ لكون الأمر بالعكس ، كما لا يخفى . نعم ، هو علّة في الإثبات لا الثبوت « 2 » وليس الوجه دفع ورود الاعتراض على ذكر « الواجب » بأنّ ما هو واجب فهو موجود بالضرورة ، فلا حاجة إلى إثباته ؛ « 3 » إذ « 4 » ليس المراد من الواجب ما هو كذلك في نفس الأمر ، بل ما فرض كونه كذلك ، فيكون المقصود إثبات أنّ لهذا المفهوم فردا في الخارج ، وليس كالمفهومات الفرضيّة التي لا تحقّق لها فيه . ولا شكّ أنّ هذا ليس بديهيّا ، بل يحتاج إلى البرهان في إثباته . ( و ) في إثبات ( صفاته ) الثبوتيّة الحقيقيّة التي هي عين الذات ( وآثاره ) المترتّبة عليه في مقام الفعل كالصفات الإضافيّة ( وفيه فصول ) :
--> ( 1 ) . انظر « شوارق الإلهام » 2 : 499 . ( 2 ) . أي وجه اختيار كلمة « الصانع » دون « واجب الوجود » مثلا . ( 3 ) . انظر « شوارق الإلهام » 2 : 494 . ( 4 ) . هذا تعليل لقوله : « وليس الوجه » .