محمد جعفر استر آبادى ( شريعتمدار )
25
البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة
( الفصل الأوّل : في وجوده ) أي في بيان أنّ الواجب الوجود بالذات ، الصانع للممكنات له فرد موجود في الخارج ، بمعنى أنّ للعالم صانعا واجب الوجود بالذات ؛ ردّا على من قال : « 1 » إنّ موجده الدهر أو الطبيعة من جهة توهّم كفاية الأولويّة الذاتيّة . وذلك بأن يقال : لا شكّ في وجود فرد من أفراد الموجود المعلوم وجودها بديهة ، فذلك الفرد ( الموجود إن كان واجبا فهو المطلوب ) وهو أنّ واجب الوجود موجود ( وإلّا ) يكن ذلك الموجود واجبا ، بل كان ممكنا ( استلزمه ) أي استلزم وجود ذلك الممكن وجود واجب الوجود ؛ لأنّ له حينئذ مؤثّرا لا محالة ؛ لأنّ الإمكان يوجب افتقار الممكن إلى العلّة ؛ لأنّ الممكن ما يتساوى طرفاه ، وتحقّق أحد المتساويين لا بدّ له أن يرجّح بمرجّح ، وذلك المرجّح هو المراد بالعلّة . لا يقال : « 2 » لعلّ أحد طرفي الممكن كان له أولويّة ذاتيّة توجب تحقّقه من غير
--> ( 1 ) . هم الدهرية . انظر « أصول الدين » للبغدادي : 69 ؛ « الملل والنحل » للشهرستاني 2 : 235 ؛ « شرح المقاصد » 5 : 227 ؛ « الفصل في الملل والأهواء والنحل » 1 : 47 - 55 ؛ « كشاف اصطلاحات الفنون » 1 : 800 ؛ « الحكمة المتعالية » 7 : 111 . ( 2 ) . لمزيد الاطّلاع انظر « الأربعين في أصول الدين » 1 : 103 وما بعدها ؛ « المحصّل » : 344 وما بعدها ؛ « مفتاح الباب الحادي عشر » : 84 - 85 .