الشيخ السبحاني

61

بحوث في الملل والنحل

سنة اثنتين وعشرين ومائة « 1 » . 6 - وقال الصفدي : وكانوا قد صلبوه بالكناسة سنة إحدى واثنتين أو ثلاث وعشرين ومائة ، وله اثنتان أو أربع وأربعون سنة ثمّ حرقوه بالنار ، فسمّي زيد النار ، ولم يزل مصلوباً إلى سنة ست وعشرين ثمّ أُنزل بعد أربع سنين من صلبه « 2 » . 7 - وروى السياغي عن الإمام المرشد باللَّه في أماليه أنّه ولد سنة 75 واستشهد سنة 122 ه « 3 » . وسيوافيك عن الطبري والجزري في الفصل المختص بثورته أنّهما ذكرا تاريخ خروجه واستشهاده عام 122 ه . القول الحق في ميلاده : ولكن هنا احتمالًا آخر لا يتفق مع جميع الأقوال لكن تؤيده القرائن والروايات وهي أنّ أُم زيد كما تقدم - كانت أمة أهداها المختار إلى الإمام زين العابدين عليه السلام - وقد خرج المختار عام 66 وقتل عام 67 ه ، وطبع الحال يقتضي أنّه أهداها إلى الإمام في أحد العامين ، ولا يمكن تأخره عنهما ، وبما أنّ زيداً كان أوّل ولدٍ أنجبت فلا محيص عن القول بأنّ زيداً من مواليد سنة 67 ه أو بعدها ، ولو قلنا بتأخر ولادة زيد إلى عام 75 ه وما بعده فلازم ذلك أن لا يمسّها الإمام إلى ذلك العام أو كانت لا تلد إلى تلك السنة أو أولدت ولكن لم يكن له حظ من البقاء والكل بعيد . وعلى ضوء ذلك يحتمل قوياً أنّ يكون ميلاد زيد هو

--> ( 1 ) . الذهبي : تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام : 107 - 108 ( حوادث سنة 121 - 140 ه ) . ( 2 ) . الصفدي : الوافي بالوفيات : 15 / 34 . ( إنّ « زيد النار » لقب زيد بن موسى بن جعفر الذي خرج في عصر « المأمون » وأحرق بيوت بني العباس : والظاهر أنّ الصفدي قد سها في تسمية زيد بن علي به ) . ( 3 ) . السياغي : الروض النضير : 1 / 96 .