الشيخ السبحاني

444

بحوث في الملل والنحل

وسمع جميع سنن أبي داود وتخريجها للمنذري ، وبعض المعالم للخطابي - إلى أن قال : - وكذلك بعض المنتقى لابن تيميّة على السيد القادر بن أحمد وكذلك سمع شرح بلوغ المرام « 1 » . لقد ترك الشوكاني آثاراً في التفسير والفقه والحديث والكلام وهنا نذكر من آثاره ما يلي : 1 - فتح القدير في التفسير ، وقد طبع في خمسة أجزاء جمع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير . 2 - نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار في الحديث ، والمنتقى تأليف الشيخ أبو البركات شيخ الحنابلة مجد الدين عبد السلام بن عبد اللَّه الحرّاني ( 542 - 621 ه ) جد ابن تيمية . 3 - القول المفيد في أدلّة الاجتهاد والتقليد . 4 - إرشاد الثقات إلى اتفاق الشرائع على التوحيد والميعاد والنبوات ، ردّ به على موسى بن ميمون الأندلسي اليهودي . إنّ الإلمام بحياة الشوكاني دراسة وقراءة ، أُستاذاً وشيخاً ، تعرب عن أنّه كان سلفيّ المذهب ، متحرّراً عن التقيّد بمذهب أحد الأئمة ، وكتابه « نيل الأوطار » يشهد على ذلك . وقد أوجد هزّة في الأوساط اليمنية ، وهو وإن أخذ من السلفية ، بهذا الجانب ، الجميل ، ولكنّه تورّط في مغبّة لوازم التجسيم والتشبيه ، وتتلخص عقائده في الأُمور التالية : أوّلًا : يرى حمل صفات اللَّه تعالى الواردة في القرآن والسنّة على ظاهرها من غير تأويل ، وقد ألّف رسالة في ذلك سمّاها : « التحف بمذهب السلف » ويذكر في تفسير قوله سبحانه : « وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ » ( البقرة - 255 ) أنّ

--> ( 1 ) . الشوكاني : البدر الطالع : 2 / 214 - 217 .