الشيخ السبحاني
22
بحوث في الملل والنحل
5 - أخرج الكشي عن علي بن الحسان عن عمّه عبد الرحمن بن كثير قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السلام يوماً لأصحابه : « لعن اللَّه المغيرة بن سعيد ولعن اللَّه يهودية كان يختلف إليها يتعلّم منها السحر والشعبذة والمخاريق ، إنّ المغيرة كذب على أبي فسلبه اللَّه الإيمان وإنّ قوماً كذبوا عليّ ، ما لهم ، أذاقهم اللَّه حرّ الحديد ، فو اللَّه ما نحن إلّا عبيد الذي خلقنا واصطفانا ، ما نقدر على ضرّ ولا نفع إن رُحمنا فبرحمته وإن عُذّبنا فبذنوبنا ، واللَّه مالنا على اللَّه من حجّة ولا معَنا من اللَّه براءة وإنّا لميتون ومقبورون ، ومنشرون ، ومبعوثون ، وموقوفون ، ومسؤولون ، ويلهم مالهم ، لعنهم اللَّه آذوا اللَّه وآذوا رسوله صلى الله عليه وآله وسلم في قبره وأمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين وعليّ بن الحسين ومحمد بن علي ، وها أنا ذا بين أظهركم ، لحم رسول اللَّه وجلد رسول اللَّه ، أبيت على فراشي خائفاً وجلًا مرعوباً ، يأمنون وأفزع ، وينامون على فرشهم ، وأنا خائف ساهر ، وَجِل اتقلقل بين الجبال والبراري أبرأ إلى اللَّه ممّا قال في الأجدع البراد عبد بني أسد أبو الخطاب ، لعنه اللَّه ، واللَّه لو ابتلوا بنا وأمرناهم بذلك لكان الواجب الّا تقبلوه فكيف وهم يروني خائفاً وجلًا ، استعدى اللَّه عليهم وأتبرّأ إلى اللَّه منهم أشهدكم إنّي امرؤ ولدني رسول اللَّه وما معي براءة من اللَّه ، إن أطعته رحمني وإن عصيته عذّبني عذاباً شديداً أو أشد عذابه » . 6 - أخرج الكشي عن سلمان الكناني : قال : قال لي أبو جعفر عليه السلام : هل تدري ما مثل المغيرة ؟ قال : قلت : لا ، قال : مثله مثل بلعم بن باعور ، قلت : ومن بلعم قال : الذي قال اللَّه عزّ وجلّ : « الَّذِي آتَيْناهُ آياتِنا فَانْسَلَخَ مِنْها فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطانُ فَكانَ مِنَ الْغاوِينَ » « 1 » . إلى غير ذلك من الروايات التي وردت في ذمّه ونقلها الكشي في رجاله « 2 » .
--> ( 1 ) . الأعراف : 175 . ( 2 ) . الكشي : الرجال : 194 - 198 .