الشيخ السبحاني
163
بحوث في الملل والنحل
الفصل الثامن : هل كان زيد إماماً في الأُصول والعقائد ، والفروع والأحكام ؟ إنّ للمذهب الزيدي السائد حالياً في اليمن وغيرها بعدين : بعداً فقهياً - يُلحقه بالمذاهب الفقهية المعروفة ، وهذا ما يبحث عنه في تاريخ الفقه وطبقات الفقهاء - وبُعداً عقائدياً ، وهذا هو المسوّغ لطرحه في كتب الملل والنحل ، ولا شك أنّ المذهب الزيدي الذي تبنّاه أئمة الزيدية طيلة قُرُون ، من عهد أحمد بن عيسى ابن زيد مؤلف الأمالي ( ت 247 ه ) إلى عهود الأقطاب الثلاثة كان يتمتع ببعدين متميزين العقيدة والفقه ، وهؤلاء الأقطاب عبارة عن : 1 - الإمام القاسم الرسّي . 2 - الإمام الهادي يحيى بن الحسين . 3 - الإمام الناصر الأطروش . فكان عندهم الفقه والعقيدة ولكل ميزة وسمة ، تضفي له صبغة خاصة في مجاله إنّما الكلام في المذهب الموروث عن نفس الإمام أي زيد الثائر ، فهل كان لمذهبه بعدان ، فقهي وعقائدي ؟ أو كان لمذهبه بعد واحد ؟ أو لم يكن هذا ولا ذاك