السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
5
إثنا عشر رسالة
الا المفاوضة والغلبة فيها ولا ينجو الا نحو إفادة الاقناع وايقاع التصديق الاقناعى والسوفسطيقى بما هو سوفسطيقى لا يبتغى الا التضليل والتكبيت وهو المغالط بالسفسطة أو بالمشاغبة والا الترائى بالحكمة وارآءة انه مبرهن أو انه جدلى وليس هو في نفسه أحدا منهما بل اما هو سوفسطائى واما مشاغبي ولا يقصد الا مناقضة الحق وإفادة الجهل المضاعف أو الايضال إلى الحق لا من سبيله وايقاع شبه اليقين من سبيل فاسد والجدل التفاته الأول إلى الكليات والخطابة التفاته الأول إلى الجزئيات وان كانت هي أيضا تتعاطى الكلام في الكليات من الإلهيات والطبيعيات والخلقيات والخطابة انفع وأقوى في إفادة الانقياد للبرهان من الجدل والسوفسطيقية للتوقى عن شرور الغلط والتحرز عن دواهي الفساد وان شريكنا السالف في رياسة الفلسفة الاسلامية الشيخ الرئيس ابا على الحسين بن عبد الله بن سينا قد بين ذلك كله في ثاني أولى الهيات كتاب الشفاء وفى فنون المنطق منه واختتم كلامه في أول أولى الفن الثامن من الجملة الأولى وهو فن الخطابة من الشفاء بقوله وكما أن المخاطبة البرهانية لا يبعدان تراد بها الغلبة في نفسها فكذلك