السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
6
إثنا عشر رسالة
المخاطبة الخطابية وكذلك المخاطبة الجدلية لا يستنكر ان يعدل باستعمالها عن جهتها إلى جهة التصديق وقد نطق الكتاب الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه الذي هو تنزيل العزيز الحكيم بمثله فقال ادع إلى سبيل ربك أي الديانة الحقيقية بالحكمة أي بالبرهان وذلك لمن يحتمله والموعظة الحسنة أي الخطابة وذلك لمن يقصر عنه وجادلهم بالتي هي أحسن أي بالمشهورات المحمودة فاخر الجدل عن الصناعتين لان تينك مصروفتان إلى الفائدة والمجادلة مصروفة إلى المقاومة والغرض الأول هو الفائدة ( الإفادة خ ل ) والغرض الثاني هو مجاهدة من ينتصب للمعاندة فالخطابة ملكة وافرة النفع انتهى قوله بالقاظة ومن المستبين ان اليقين لا يفيده الا البرهان وما دون ذلك فاما ظن وهو أكثره واما رأى اعتقادي ليس يقينا ولا ظنا فاما عقد قوى صادق يشبه اليقين الذي هو العقل المضاعف وليس هو إياه في الحقيقة واما جهل مضاعف فاذن العلوم الفلسفية أيضا بالقياس إلى ما من مسايلها تبين بقياسات جدلية أو بيانات خطابية أو أقيسة سوفسطيقية لا يتصحح لها الدخول في جنس العلم الذي ليس هو الا الاعتقاد اليقيني والعقل المضاعف وهم