السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
4
إثنا عشر رسالة
يخص علم الفقه بل إنه معقود الورود على سائر العلوم عموما حتى علوم العلوم الفلسفة ( الفلسفية خ ل ) الأولى التي هي الحكمة ما فوق الطبيعة ولكن انما انعقاده على تلك العلوم بحسب قياسها إلى طايفة من مسائلها فقط وبالنسبة من مسائلها إلى طايفة من اقيستها ودلايلها فحسب وآما على علم الفقه فمن حيث قياسه إلى جميع مسايله عموما وبحسب النسبة إلى قاطبة ولا دلايلها جميعا وذلك من سبيلين أحدهما ان فنى الجدل والخطابة وكذلك فن سو فسطيقا يشارك كل منها كلا من العلوم الجزئية والعلم الكلى اعني الفلسفة الأولى فالجدلى والخطيب والسوفسطيقتى يتكلم كل منهم فيما يتكلم فيه صاحب علم جزئي وفيما يتكلم فيه الفيلسوف الأول والفيلسوف الأول من حيث هو فيلسوف أول لا يتكلم في مسائل العلوم الجزئية والفيلسوف الأول من حيث هو فيلسوف أول يبتغى الامر الحق وان استعمل القياسات الجدلية والبيانات الخطابية ولا يروم الا إفادة صريح اليقين أو انفاع النفس في ذلك بتعويدها بالقبول والتسليم واعدادها وتهييئها لاذعان الحق والانقياد للبرهان والجدلي بما هو جدلى لا يبتغى الا الغلبة والالزام ولا يقصد الا إفادة شبيه اليقين أو الظن الساذج والخطيب بما هو خطيب لا ينبغي