الشيخ السبحاني

63

بحوث في الملل والنحل

بل لا يعلمه إلّا اللّه ، والقول في النزول كالقول في الاستواء ، وكتبه أحمد بن تيمية ، ثمّ أشهدوا عليه جماعة أنّه تاب مما ينافي ذلك مختاراً ، وشهد عليه بذلك جمع من العلماء وغيرهم » . « 1 » وترجمه أيضاً في كتابه الآخر : « النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة » « 2 » بنفس النص الوارد في « المنهل الصافي » . 12 - شهاب الدين ، ابن حجر ، الهيثمي ( المتوفّى 973 ه ) قال في ترجمة ابن تيمية : « ابن تيمية عبد خذله اللّه ، وأضلّه وأعماه وأصمّه وأذلّه ، بذلك صرّح الأئمة الذين بيّنوا فساد أحواله وكذب أقواله ، ومن أراد ذلك فعليه بمطالعة كلام الإمام المجتهد المتفق على إمامته وجلالته وبلوغه مرتبة الاجتهاد ، أبي الحسن السبكي وولده التاج والشيخ الإمام العزّ بن جماعة ، وأهل عصرهم وغيرهم من الشافعية والمالكية والحنفية ولم يقصر اعتراضه على متأخّري السلف الصوفية ، بل اعترض على مثل عمر بن الخطاب وعليّ بن أبي طالب رضي الله عنهما . والحاصل أنّه لا يقام لكلامه وزن ، بل يرمى في كل وعر وحزن ويعتقد فيه أنّه مبتدع ، ضالّ ، مضلّ ، غالٍ ، عامله اللّه بعدله ، وأجارنا من مثل طريقته وعقيدته وفعله . آمين ! إلى أن قال : إنّه قائل بالجهة ، وله في إثباتها

--> ( 1 ) . المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي : 1 / 336 - 340 ، والزملكاني هو كمال الدين محمد بن علي بن عبد الواحد الشافعي ، ولد سنة ( 667 ه ) وتوفّي سنة ( 733 ه ) . ( 2 ) . النجوم الزاهرة : 2 / 279 .