الشيخ السبحاني

556

بحوث في الملل والنحل

نفسه ب « الشيخ مربد بن أحمد التميمي » وذلك في صفر سنة ألف ومائة وسبعين ، وحمل بعض كتب ابن تيمية وابن القيم بخطه ، ثمّ عاد إلى وطنه في شوال تلك السنة ، وكان من تلاميذ ابن عبد الوهاب الّذي وجهنا إليه القصيدة ، وقد قدم إلينا قبله الشيخ الفاضل عبد الرحمن النجدي ، ووصف لنا من حال ابن عبد الوهاب أشياء أنكرناها عليه من سفك الدماء ونهب الأموال والتجري على قتل النفوس ، ولو بالاغتيال ، وتكفيره الأُمة المحمدية في جميع الأقطار ، فبقي فينا تردد فيما نقله ذلك الشيخ ، حتّى قدم إلينا الشيخ « مربد » وله نباهة ، ومعه بعض رسائل ابن عبد الوهاب الّتي جمعها في وجه تكفير أهل الإيمان ، وقتلهم ونهبهم ، وحقق لنا أحواله ، فعرفنا أحوال رجل عرف من الشريعة شطراً ولم يمعن النظر ولا قرأ على من يهديه نهج الهداية ، ويدله على العلوم النافعة ويفقّهه ، بل طالع بعض مؤلفات ابن تيمية وتلميذه ابن القيم ، وقلدهما من غير إتقان ، مع أنّهما يحرمان التقليد . « 1 » يقول العلامة السيد محسن الأمين العاملي : هذا يدل على أنّ محمد بن إسماعيل رجع عن مغالاته في التوهب ، ولعل رجوعه كان بعد تأليفه رسالة « تطهير الاعتقاد عن أدران الإلحاد » فإنّ تلك الرسالة لا تقصر عن كتب ابن عبد الوهاب في المغالاة . « 2 »

--> ( 1 ) . كشف الارتياب : 8 . ( 2 ) . كشف الارتياب : 16 - 19 .