الشيخ السبحاني

602

بحوث في الملل والنحل

1 - محمّد بن سعد كاتب الواقدي 2 - أبو مسلم ، مستملي يزيد بن هارون 3 - يحيي بن معين 4 - زهير بن حرب أبو خثيمة 5 - إسماعيل بن داود 6 - إسماعيل بن أبي مسعود 7 - أحمد بن الدورقي ، فامتحنهم المأمون وسألهم عن خلق القرآن ، فأجابوا جميعاً أنّ القرآن مخلوق فأشخصهم إلى مدينة السلام وأحضرهم إسحاق بن إبراهيم دارَه فشهّر أمرهم وقولهم بحضرة الفقهاء والمشايخ من أهل الحديث ، فأقرّوا بمثل ما أجابوا به المأمون ، فخلّى سبيلهم . فقد فعل ذلك إسحاق بن إبراهيم بأمر المأمون . رسالة ثالثة للمأمون إلى إسحاق بن إبراهيم ثمّ إنّ المأمون كتب بعد ذلك إلى إسحاق بن إبراهيم رسالة مفصّلة وممّا جاء فيها : « وممّا بيّنه أمير المؤمنين برويّته وطالعه بفكره ، فتبيّن عظيم خطره وجليل ما يرجع في الدّين من وكفه وضرره ، ما ينال المسلمون بينهم من القول في القرآن الّذي جعله اللَّه إماماً لهم . وأثراً من رسول اللَّه وصفيّه محمّد - صلّى اللَّه عليه وآله - باقياً لهم واشتباهه على كثير منهم حتّى حسن عندهم وتزيّن في عقولهم أن لا يكون مخلوقاً ، فتعرّضوا لذلك لدفع خلق اللَّه الّذي بان به عن خلقه ، وتفرّد بجلالته من ابتداع الأشياء كلّها بحكمته ، وأنشأها بقدرته ، والتقدّم عليها بأوّليّته الّتي لا يبلغ أولاها ولا يدرك مداها ، وكان كلّ شيء دونه خلقاً من خلقه وحدثاً هو المحدِث له ، وإن كان القرآن