الشيخ السبحاني

500

بحوث في الملل والنحل

النتيجة الفاسدة ، حتّى ولو قالوا بلزوم الاقتران . ففي مورد أبي جهل وأبي لهب كان هناك تكليف أوّلًا ، وطاقة بمعنى الاستعداد والاستطاعة على نحو لو أراد كلّ لآمن ثانياً ، وكانت القدرة بهذا المعنى مقارنة للتكليف ثالثاً . ولكن عدم إيمانه وإصراره على الكفر ، لا يكشف عن فقدان الشرط ، لأنّ الاستطاعة بمعنى الاقتضاء أعمّ من تحقّق المعلول معها وعدمه . والعجب أنّ هؤلاء استدلّوا بآيات على ما يتبنّونه من جواز التّكليف بالقبيح . وبذلك عرّفوا الإسلام والقرآن مناقضين للفطرة وحكم العقل وإدراك العقلاء - أعاذنا اللَّه من سوء الموقف - . وبما أنّ الإجابة عن الاستدلال بالآيات واضحة ، طوينا الكلام عن استدلالاتهم ، روماً للاختصار ولما سبق منّا في الجزء الثاني في تحليل عقائد الأشعري « 1 » .

--> ( 1 ) . لاحظ الجزء الثاني من هذه الموسوعة : 239 ، نشر مؤسسة الإمام الصادق عليه السلام - 1427 ه .