الشيخ السبحاني

438

بحوث في الملل والنحل

1 - نفي كونه عالماً قادراً حيّاً . . . . وهذا يكذّبه اتّفاق الشرائع السماوية ووجود آثار الصفات في أفعاله من الإتقان والنظم البارزين . 2 - كون صفاته زائدة على ذاته وهو يستلزم المفاسد السابقة من تعدّد القدماء وغيره . 3 - كون صفاته عين ذاته كما عليه شيخ المعتزلة في عصره « أبي الهذيل » وهو لا يتّفق مع واقعيّة الصِّفات ، فإنّ واقعيّتها نفس قيامها بالغير لا صيرورتها نفسه ، فتعيّن القول التالي : 4 - كون ذاته نائبة مناب الصفات وإن لم تكن هناك واقعيّتها . وممّن اختار هذا القول قبل الجبّائي هو عبّاد بن سليمان المعتزلي . قال : « هو عالم ، قادر ، حيّ ، ولا أثبت له علماً ، ولا قدرة ، ولا حياة ولا أثبت سمعاً ولا أثبت بصراً . وأقول : هو عالم لا بعلم ، وقادر لا بقدرة ، وحيّ لا بحياة ، وسميع لا بسمع ، وكذلك سائر ما يسمّى به من الأسماء الّتي يسمّى بها » . « 1 » تقييم نظريّة النيابة إنّ هذه النظريّة من الوهن بمكان ، فإنّ أبا عليّ لو تأمّل في واقعيّة الصفات الكماليّة لما أصرّ على أنّ واقعيّتها في جميع المجالات والمراحل ، واقعية القيام بالغير . وإنّما هي واقعيتها في بعض المراتب كعلم الإنسان

--> ( 1 ) . مقالات الإسلاميين : 1 / 225 . نعم نقل القاضي في شرح الأُصول الخمسة : 183 رأياً آخر لسليمان بن جرير ، وهو غير عباد بن سليمان ، فلا يختلط عليك الأمر .