الشيخ السبحاني

406

بحوث في الملل والنحل

تفكيك الأُصول عمّا يترتب عليها من الأحكام ، وقد خلط هو وقبله الأشعري بين المبني وما يترتب عليه من البناء وغيرهما من الأُصول . * * * [ تحقيق ] وتحقيق الحقّ حول هذه الأُصول يستدعي رسم أُمور تلقي ضوءاً على الأبحاث التالية : 1 - أصلان أو أُصول خمسة ؟ إنّ القاضي عبد الجبّار ليس أوّل من ألّف في عقائد المعتزلة باسم الأُصول الخمسة ، بل سبق في ذلك شخصان آخران من خرّيجي المدرستين ، أحدهما : أبو الهذيل العلّاف البصري ، والثاني : جعفر بن حرب البغدادي . قال النسفي في « بحر الكلام » : « خرج أبو الهذيل فصنّف لهم كتابين وبيّن مذهبهم ، وجمع علومهم ، وسمّى ذلك : « الخمسة الأُصول » ، وكلّما رأوا رجلًا قالوا له : هل قرأت « الأُصول الخمسة » فإن قال : نعم ، عرفوا أنّه على مذهبهم » . « 1 » وقال ابن المرتضى : « ومنهم جعفر بن حرب ( المتوفّى 236 ه ) الّذي عدّه المرتضى من الطبقة السابعة فقال : له الأُصول الخمسة » . « 2 »

--> ( 1 ) . نقله محقق شرح الأُصول الخمسة للقاضي : 26 ، عن مخطوط دار الكتب المصرية لبحر الكلام ، ورقة 57 . ( 2 ) . المنية والامل : 41 . والصحيح « الخمسة » .