الشيخ السبحاني
288
بحوث في الملل والنحل
مجتهداً ذا ورع شديد ، يوثق بقوله ويؤمن منه ويعتمد عليه « 1 » . قال المفيد : إنّ الأئمة القائمين مقام الأنبياء في تنفيذ الأحكام ، وإقامة الحدود ، وحفظ الشرائع ، وتأديب الأنام ، معصومون كعصمة الأنبياء ، وانّهم لا يجوز منهم صغيرة إلّا ما قدّمت ذكر جوازه على الأنبياء ، وانه لا يجوز منه سهو في شيء في الدين ولا ينسون شيئاً من الأحكام ، وعلى هذا مذهب سائر الإماميّة إلّا من شذّ منهم وتعلّق بظاهر روايات لها تأويلات على خلاف ظنّه الفاسد في الباب ، والمعتزلة بأسرها تخالف في ذلك ويجوّزون من الأئمّة وقوع الكبائر والردّة عن إسلام . « 2 » 20 - حكم محارب الإمام علي أمير المؤمنين : اتّفقت الإمامية على أنّ الناكثين والقاسطين من أهل البصرة والشام أجمعين كفّار ضلّال ملعونون بحربهم أمير المؤمنين عليه السلام وانّهم بذلك في النار مخلدون وأجمعت المعتزلة سوى الغزّال منهم وابن باب ، والمرجئة والحشوية من أصحاب الحديث على خلاف ذلك ، فزعمت المعتزلة كافّة إلّا من سمّيناه وجماعة من المرجئة وطائفة من أصحاب الحديث ، انّهم فسّاق ليسوا بكفار ، وقطعت المعتزلة من بينهم على أنّهم لفسقهم في النار خالدون . « 3 »
--> ( 1 ) . نفس المصدر : 754 . ( 2 ) . أوائل المقالات : 35 . ( 3 ) . نفس المصدر : 10 .