الشيخ السبحاني

179

بحوث في الملل والنحل

بالقراءة حتّى يعلم أنّ الأمويين من صالحهم إلى طالحهم كيف شوّهوا الإسلام ، وصاروا أصدق موضوع لقول القائل : « ولولاكم لعمّ الإسلام العالم كلّه » . وقد نشرت هذه الرسالة بصورة مستقلّة . وطبعت ضمن ترجمة عمر بن عبد العزيز في كتاب حلية الأولياء ج 5 ص 346 - 353 . 3 - ما كتبه الحسن بن يسار المعروف بالحسن البصري ( المتوفّى 110 ه ) حيث إنّ الحجّاج بن يوسف كتب إلى الحسن : « بلغنا عنك في القدر شيء » فكتب إليه رسالة طويلة ذكر أطرافاً منها ابن المرتضى في « المنية والأمل » ص 13 - 14 . قال الشهرستاني : « ورأيت رسالة « 1 » نسبت إلى الحسن البصري كتبها إلى عبد الملك بن مروان وقد سأله عن القول بالقدر والجبر . فأجابه فيها بما يوافق مذهب القدريّة ، واستدلّ فيها بآيات من الكتاب ودلائل من العقل . وقال : ولعلّها لواصل بن عطاء فما كان الحسن ممّن يخالف السلف في أنّ القدر خيره وشرّه من اللَّه تعالى . فإنّ هذه الكلمات كالمجمع عليها عندهم . والعجب أنّه حمل هذا اللّفظ الوارد في الخبر على البلاء والعافية ، والشدّة والرخاء ، والمرض والشفاء ، والموت والحياة ، إلى غير ذلك من أفعال اللَّه تعالى دون الخير والشرّ ، والحسن والقبيح ، الصادرين من اكتساب العباد .

--> ( 1 ) . نقل القاضي عبد الجبار نصّ الرسالة في كتابه « فضل الاعتزال وطبقات المعتزلة » : 215 - 223 .