الشيخ السبحاني

170

بحوث في الملل والنحل

الأوّل : في سند الحديث . فهل روي بسند صحيح يمكن الاحتجاج به أو لا ؟ الثاني : فما هو المقصود من القدريّة على فرض صحّته ؟ أمّا من ناحية السند ، فيكفي في ضعف الأوّل ما قاله المنذري : « إنّه منقطع لأنّه يرويه سلمة بن دينار عن ابن عمر ، ولم يدركه ، وقد روى عن ابن عمر من طرق لا يثبت منها شيء » . ويكفي في ضعف سند الثاني وجود « حكم بن شريك الهذلي البصري » فيه وهو مجهول لم يعرف . وفي ضعف سند الثالث وجود « محمّد بن فضيل بن غزوان » وهو ضعيف « 1 » . أضف إلى ذلك أنّ جمعاً من الحفّاظ عدّوا أصل الحديث من الموضوعات . منهم سراج الدين القزويني قال : إنّه موضوع وتعقّبه ابن حجر « 2 » . وقال أبو حاتم : « هذا الحديث باطل » ، وقال النسائي : « هذا الحديث باطل كذب » ، وقال ابن الجوزي : « حديث لعن القدريّة لا شكّ في وضعه » « 3 » .

--> ( 1 ) . جامع الأُصول : 10 / 526 . ( 2 ) . جامع الأُصول : 10 / 526 . ( 3 ) . الموضوعات لابن الجوزي : 1 / 275 - 276 ؛ اللآلي المصنوعة للسيوطي : 1 / 258 .