ناشئ اكبر ( مترجم : على رضا ايمانى )

259

مسائل الامامة ومقتطفات من الكتاب الاوسط ( فرقه هاى اسلامى و مسأله امامت ) ( فارسي )

شيء واحد ، و الدليل على ذلك أنّه لو جاء رجل يسأل عن تزويج فرأينا له في ذلك التزويج خيرا كان محالا أن لا يتزوّج ذلك أبدا إلّا في وقت جيّد اختير له أو لم يختر . قال : و قد جرّبنا ذلك فصحّ . 188 - و قال بطليموس : ليس في العالم اختيارات و لا مسائل و إنّما هي المواليد و تحويل السنين ، فمحال إن خرج رجل في سفر به اختيار أو تزوّج و كان له في أصل مولده و تحويل سنيه رداءة السفر و التزويج أن يصلح ذلك لمكان الاختيار و المسألة أو يبطل ما دلّ عليه المولد الصحيح . 189 - و قال دورينوس : محال أن يكون في المولد الصحيح رداءة السفر و التزويج و يكون في الاختيار ضدّ ذلك أعني صالحا . 190 - و قال بعضهم : ليس في العالم شيء من المسائل و الاختيارات ، و إنّما يصحّ ابتداء الأشياء و المواليد و تسييرها إلى السعود و النحوس . و دليله على ذلك أنّه لمّا رأى في زمن واحد خيرا و شرّا و صحّة و سقما و حياة و موتا و أخذا و عطاء كان محالا أن يكون ذلك الوقت لجميع من أصابه ذلك ، و لو كان لواحد منهم دون الآخر كان ذلك محالا لأنّ حكم كلّ واحد حكم صاحبه . قال : فلمّا رأينا ذلك علمنا أنّه من قبل المبتدأ و أنّه ليس إلّا التسيير إلى السعود و النحوس . 191 - و أنكرت الفلاسفة جميعا أحكام النجوم على النفوس و أبطلتها و زعمت أنّ النفس هي علّة حركة الفلك فلا يجري أحكام الفلك على الأجرام ذوات الكون و الفساد . 192 - و النظّام جوّز أحكام النجوم و قال : فيه دلالة على علم اللّه بالغيوب . 193 - و زعم قوم أنّ رطوبات الأرضيّين المتصاعدة تغذو الشمس و القمر و النجوم بمنزلة ما يغذو الدهن الفتيلة فتبقى . زعموا أنّ النجوم إنّما تعظم و تصغر و يقلّ نورها و يكثر به قدر قبولها ما يغذوها من رطوبات الأرض . 194 - و أنكر أكثر الفلاسفة ذلك و قالوا : الشمس و القمر ( و ) الأشخاص السماويّة كلّها ليست بطبيعة لا حارّة و لا باردة و لا رطبة و لا يابسة ، و زعموا أنّ هذه الحرارة التي نجدها من الشمس إنّما هي حرارة النار التي تحت الفلك يوصلها شعاع الشمس إلينا .