ناشئ اكبر ( مترجم : على رضا ايمانى )

260

مسائل الامامة ومقتطفات من الكتاب الاوسط ( فرقه هاى اسلامى و مسأله امامت ) ( فارسي )

195 - قال أرسطو : البرق و الرعد علّتهما واحدة و هي انقداح السحاب بنفسه و العيون تدرك ما فيه قبل صوته ثمّ يأتي الصوت . 196 - و قال : العلّة في اختلاف الجليد و الثلج و البرد و القطر و الرذاذ و الطلّ أنّ الرطوبة إذا انحدرت منقطعة سمّي ذلك رذاذا ، و إذا انقطعت قطعا كبارا كان القطر ، و إذا لم يرتفع البخار كثيرا لقلّة حرارته التي ترتفع و كثرة رطوبته فهو الطلّ ، فإذا كان هذا الطلّ قد أصابه البرد قبل أن يصير ماء فهو جليد . و زعم أنّ البخار لا يصعد إذا لم يكن صحو و لا يكثف إذا كان ريح و أنّه لا يعلو كثيرا فلا يكون في رءوس الجبال العالية جليد . و قال : السحاب إذا جمد فيه الماء كان ثلجا و البخار إذا جمد صار جليدا . 197 - و قيل : للّه في عباده تدبير خارج عن العادة و الطبيعة . من ذلك ما نجده من إسقائه الخلق إذا استسقوه و إلجائه أهل البحر إذا استغاثوا به و ما يشهد حينا من إهلاكه صاحب البغي ببغيه . و أشياء كثيرة تخرج عن الطبع و العادة قد جرت عند العوامّ مجرى الطبائع في معرفتهم بها و إشادتهم بذكرها ، و الإصابة بالعين من ذلك لأنّ اللّه عزّ و جلّ له في ذلك تدبير ، فإذا فرّح عنه شيء امتحن به . 198 - قوم لم يتعدّوا افتراس أخلاق الناس فتأمّلوا حال الغضب و الرضى و الفرح و الحزن و غير ذلك من الأحوال ثمّ نظروا إلى الخلق كيف يكون فما رأوه على مثال من الأمثلة التي يكون الإنسان عليها إذا كان على بعض تلك الأحوال فقضوا عليه به مثل ذلك فلزموا هذا القياس و لم يتعدّوه . و أرسطو و أصحابه زعموا أنّ الفراسة تكون في الناس على هذا السبيل . و تكون أيضا على تقريب أشياء من أشياء الحيوانات ، فإذا كان الإنسان على صفة السبع كانت فيه أخلاق السبع ، و إذا كان فيه من السبع شبه و من غيره نظروا إلى أغلب الشبهين عليه فقضوا من هناك . ثمّ إذا اختلطت الأشياء كان القضاء على حسب ذلك . و اعتلّ بأنّ قوى النفس إنّما تختلق على قدر الآلات و الأجرام القابلة لها ، و لهذا قضي على اختلاف النفس به قدر ما يظهر في الأجرام من قواها . 199 - و زعم آخرون أنّ النفس إذا كملت في الجرم فهي تتبع الطبيعة ، و ذلك أنّ صاحب الصفراء فيه حدّة و سرعة غضب و رضى و صاحب السوداء على