ناشئ اكبر ( مترجم : على رضا ايمانى )
242
مسائل الامامة ومقتطفات من الكتاب الاوسط ( فرقه هاى اسلامى و مسأله امامت ) ( فارسي )
أوجد و لكنّ سبيلها سبيل الروح الّذي لا يقع الفعل إلّا و هو موجود لئلا يكون الفاعل عاجزا . 88 - قالوا : يمكن أن يكون محلّ القدرة غير محلّ الفعل فمحلّ الفعل في اليد بقدرة في القلب ، فإنّه قد يكون في اليد بإرادة في القلب . و قال آخرون : لا يجوز أن يكون محلّ الفعل إلّا محلّ القدرة ، و لو جاز ذلك جاز أن أسمع بعيني بسمع في أذني . 89 - قال عبد اللّه : الفعل الاختياريّ لا يكون من الفاعل إلّا حيث تكون نفسه ، و الفعل الطبيعيّ لا يكون إلّا حيث يكون طبع الشيء كإحراق النار . 90 - و قال قوم : الاستطاعة حركة إلّا أنّها ليست زوالا . و قال آخرون : هي سكون . و أنكر القولين آخرون و قالوا : استطاعة الأخذ حركة و استطاعة الترك سكون . 91 - و قالوا : كلّ ما لا يقدر العبد عليه فهو يعجز عنه . و أباه قوم و قالوا : لا يقال إنّه عاجز عمّا لا يجوز أن يكون قادرا عليه كما لا يقال بأنّ اللّه قادر أن يفعل كما يفعل إن يتفعّل العبد و ليس يقال إنّه عاجز . 92 - قالوا : القدرة تتقدّم المقدور عليه بأوقات كثيرة لأنّا نقدر أبدا على ما يجوز أن يكون منّا ما لم يمنع ، و قد نبقى أوقاتا كثيرة لا نفعل شيئا ، و لو كان ذلك لا يمكننا لكنّا مضطرّين . 93 - زعمت فرقة أنّ اللّه أعطى الخلق ما لا صلاح إلّا هو و أنّ كلّ ما ترك اللّه أن يفعله فليس بصواب و لا حكمة . و آخرون : قد أعطى اللّه الخلق صلاحا ، و لا صلاح إلّا و هو يقدر على ما هو أصلح منه . و آخرون : لا صلاح إلّا و هو يقدر على أمثاله إلى ما لا نهاية له ، و ليس صلاح أصلح من صلاح . و آخرون : قد فعل اللّه بخلقه ما هو أصلح في التدبير و ما لم يكن العالم مبنيّا على الحكمة إلّا به و إن كان قد يوافق بعض التدبير أن يكون مضرّة على بعض الخلق . و آخرون : قد يكون صلاح أصلح من صلاح و لكنّ اللّه عزّ و جلّ أعطى الأفضل . قال عبد اللّه : إنّه تعالى حكيم و لا يفعل بالخلق إلّا ( ما ) هو حكمة لا ما هو أصلح لكلّ أمر في نفسه .