ناشئ اكبر ( مترجم : على رضا ايمانى )

243

مسائل الامامة ومقتطفات من الكتاب الاوسط ( فرقه هاى اسلامى و مسأله امامت ) ( فارسي )

94 - قال عبد اللّه : الثواب على قدر التكليف ، فاذا خفّفت عن الكفّار المحن لم يستحقّوا من الثواب ما يستحقّونه إذا لم تخفّف عنهم . 95 - قالوا : « ترك » يدلّ على فعل . و آخرون أبوه و قالوا : « ترك » إنّما نريد به نفي الفعل مثل « موت » إنّما نريد به نفي الحياة . قال المعتزلة البغداديون : تركي للسكون و الطاعة شيء غير الحركة و المعصية ، و لا يجوز أن يكون الترك للشيء أخذا لغيره كما لا يجوز أن يكون علمي بالشيء جهلا بغيره و إرادتي للشيء كراهية لغيره . و قال أبو الهذيل و من قال بقوله : أمّا ما كان بالجوارح مثل الحركة و السكون فالشيء من ذلك هو ترك غيره ، و أمّا ما كان من أفاعيل القلوب كالإرادة و الكراهة و العلم و غير ذلك فليس شيء من ذلك هو الترك لغيره ، فالأضداد قد تجمع في القلب الواحد و لا تجمع في الجارحة الواحدة كالحركة و السكون . 96 - قال عبد اللّه : إنّ القول « ترك فلان أن يفعل » ليس بمثبت لفلان فعلا إلّا أن يكون قد فعل فعلا مكان ما ترك أن يفعل فيدلّ عليه بلفظ آخر يثبت فعله ، و قد يسمّى الإنسان عاصيا إذا لم يفعل ما أمر به و قد يسمّى عاصيا إذا فعل شيئا قد نهي عنه و يسمّى مطيعا إذا نهي عن شيء فلم يفعله و لم يفعل مكانه شيئا آخر أمر به و يسمّى مطيعا إذا فعل شيئا قد أمر به ، و إذا قال اللّه لعبد « لا تتحرّك » فلم يتحرّك فهو مطيع إذ لم يفعل ما نهاه اللّه عن فعله و ليس أنّه مطيع بمعنى أنّه قد فعل شيئا أمر به لأنّه لم يؤمر بشيء بتّة و إنّما نهي عن شيء أن يفعله . 97 - قال قوم : إذا كان الإنسان في مكان لا يقدر على الذهاب في الجهات الستّ لأنّه لو قدر على ذلك لوقع منه و وقوعه دفعة محال . قال عبد اللّه : ليس بمحال لأنّ اللّه قادر أن يحيي و يميت و يبدئ و يعيد و لا يجوز أن يقدر على هذا دفعة واحدة ، و يقدر على ما لا نهاية له و لا يوقع على ما لا نهاية له في حال واحدة ، و إنّما يوقع ذلك على ما يجوز . 98 - قالوا : لا تألم لأنّ اللّه تعالى لا يؤلم إلّا مستحقّا للعقوبة . و قالوا : تألم بالطبيعة لا بأنّ اللّه يبتدي فيها الألم و ليس ألمها ظلما لأنّه لمّا لم يكن بدّ في