ناشئ اكبر ( مترجم : على رضا ايمانى )
219
مسائل الامامة ومقتطفات من الكتاب الاوسط ( فرقه هاى اسلامى و مسأله امامت ) ( فارسي )
عليّا و طلحة و الزبير و معاوية و عمرو بن العاص لم يخطئوا في محاربة بعضهم بعضا . قال : و إنّما هم قوم من أصحاب الرسول صلعم اجتهدوا آراءهم ، فرأى كلّ فريق منهم أنّهم مصيبون في الشيء الذي يدعون إليه في محاربة من خالفهم فيه . قال : فقد أدّوا فرض اللّه عزّ و جلّ عليهم بالاجتهاد فهم مصيبون و إنّما سبيل تلك الدماء التي سفكوها في حروبهم سبيل الدماء التي سفكوها من طريق الأحكام ، و ذلك أنّ بعضهم كان يرى أن يقتل المرتدّ و إن تاب من كفره و يزعم أنّ توبته فيما بينه و بين ربّه و أنّ حدّه القتل و بعضهم كان يرى أن لا يقتله إذا تاب و بعضهم كان يرى أن يقتل المسلم بالمعاهد و بعضهم كان لا يرى أن يقتله به . قال : فكلّ قوم قد أدّوا ما عليهم في الاجتهاد فكما لا نخطّئ أصحاب الرسول صلعم في الدماء التي سفكوها من طريق الأحكام لأنّهم اجتهدوا آراءهم فيها فكذلك لا نخطّئهم في الدماء التي سفكوها في حروبهم لأنّهم اجتهدوا آراءهم فيها . فهذا اختلاف الحشويّة و أصحاب الحديث في الإمامة و هم أربع فرق : الكوفيّون المقدّمون عليّا على عثمان ، و الجوزيّة و هم أصحاب إسماعيل الجوزيّ الذين لا يثبتون لعليّ إمامة ، و الوليديّة أصحاب وليد الكرابيسيّ و هم الذين قالوا باجتهاد الرأى في الحرب التي كانت بين السلف ، و البصريّون المقدّمون لعثمان على عليّ . انتهى اختلاف أهل القبلة في الإمامة . و هذا ذكر اختلاف الخوارج 115 - و إنّما أخّرنا حكاية مذهبهم في الإمامة لأنّ قولهم فيها قول واحد و أخّرناه لنذكره مع سائر المذاهب التي اختلفوا فيها إن شاء اللّه . 116 - الخوارج أربعة أصناف : الأزارقة أصحاب نافع بن الأزرق ، و النجديّة أصحاب نجدة بن عامر الحنفيّ ، و الإباضيّة أصحاب عبد اللّه بن إباض ، و الصفريّة أصحاب عبد اللّه بن صفّار . و من هذه الأصناف الأربعة تشعّبت فرق