ناشئ اكبر ( مترجم : على رضا ايمانى )
220
مسائل الامامة ومقتطفات من الكتاب الاوسط ( فرقه هاى اسلامى و مسأله امامت ) ( فارسي )
الخوارج كلّها و إنّما كانت هذه الأصناف أصولا لسائر فرقهم لأنّك لا تجد اليوم أحدا من الخوارج إلّا و هو يتولّى أحد هؤلاء الأربعة و يزعم أنّه يقول بقوله و يتبرّأ ممّن يخالفه من أصحاب الخوارج . و كان ظهور هؤلاء الرؤساء الأربعة في زمان واحد إلّا أنّ بعضهم كان أسبق في الدعاء إلى مذهبه من بعض . حكاية قولهم في الإمامة 117 - الخوارج كلّها تقول بإمامة الفاضل و لا يجيزون إمامة المفضول و يزعمون أنّ أفضلهم من ندب نفسه للخروج و دعا الناس إلى الجهاد ، فإذا ابتدأ بذلك رجل منهم فهو أفضلهم عندهم و أحقّهم بالإمامة ، و يزعمون أنّ الإمام يصلح أن يكون من سائر الأجناس من العرب و العجم و هو عندهم سواء . و يذهبون أنّ الافتخار بالأجناس و تفضيل بعضها على بعض كفر و إنّما التفضيل عندهم التقوى . 118 - فهذا قولهم في الإمامة ، و لهم مذاهب يجتمعون عليها و مذاهب يختلفون فيها ، و نحن مبتدئون بحكاية أوّل اختلاف نجم فيهم بعد النهروان و هو اختلاف الأزارقة ، ثمّ نصل ذلك بسائر ما جرى بينهم من الاختلاف إن شاء اللّه تعالى . 119 - لم يزل الخوارج أمرها واحد من لدن فارقوا عليّا إلى أن حدثت محنة ابن الزبير و هو الوقت الذي خرجت فيه الأزارقة أصحاب نافع بن الأزرق ، و ذلك أنّ نافعا حرّم التقيّة و زعم أنّ من قعد عن الخوارج و لم يخرج يأمر بالمعروف و ينهى عن المنكر فهو كافر ضالّ حلال الدم ، و دان بالاستعراض بالسيف و قتل النساء و الأطفال . قول الخازميّة من الأزارقة 120 - فلم يزل الأزارقة على هذا حتى انقضت حربهم ثمّ خرجت من بقيّتهم فرقة تعرف بالخازميّة حرّموا الحجّ و زعموا أنّه غير مقبول مع التقيّة ، و قالوا :