ناشئ اكبر ( مترجم : على رضا ايمانى )
215
مسائل الامامة ومقتطفات من الكتاب الاوسط ( فرقه هاى اسلامى و مسأله امامت ) ( فارسي )
و يستعين بهم . و زعم أنّه تثقل المحنة على من أراده منهم من أهل الأمصار البعيدة و البلدان النازحة . قال : فالأصلح لهم في مثل هذا العصر أن يفترقوا . فهذا اختلاف القائلين بإمامة المفضول من المعتزلة و هم ثلاثة أصناف : البشريّة و هم أصحاب بشر بن المعتمر الذين زعموا أنّ عليّا أفضل الأمّة بعد النبيّ صلعم و أجازوا إمامة المفضول . و الأصمّيّة و هم أصحاب أبي بكر الأصمّ القائلين بتجويز إمامة المفضول و تفضيل أبي بكر و عمر و عبد الرحمن بن عوف و عثمان على عليّ و حذف عليّ من الإمامة ، و الجمهور من المعتزلة البغداديّين الذين أجازوا إمامة المفضول و لم يفضّلوا عليّا على أبي بكر و لا أبا بكر على عليّ . * * * مذاهب المرجئة في الإمامة 105 - المرجئة كلّها تقول بإمامة الفاضل و لا يجيزون إمامة المفضول بوجه من الوجوه و ينكرون قول من زعم أنّه يتولّى مفضول على فاضل إذا كانت علّة يخاف معها الانتشار . و يزعمون أنّ تلك العلّة لا تخلو من أن تكون بين أهل العدالة فإنّ ذلك مزيل لعدالتهم إذا مالوا إلى المفضول و تركوا الفاضل ، و في هذا ما يدلّ على أنّهم غير ناصحين و لا محتاطين للأمّة . و إن كانت العلّة من أهل الفسق فعلى علماء الأمّة و عدولها الذين لمثلهم تعقد الإمامة أن يعظوهم و يعرّفوهم ما لهم من الحظّ في ولاية الفاضل و ما يلحقهم من الضرر في الدنيا و الدين بتولية المفضول و إيثاره بالإمامة على الفاضل ، و إن أبوا أن يرجعوا و يعترفوا بما يجب عليهم أمضى أهل العدالة العقد للفاضل و جاهدوا من دفع عن الإمامة . و هذا قول ينسب إلى غيلان أبي مروان و إلى أبي حنيفة النعمان بن ثابت و إلى الجهم بن صفوان ، و هؤلاء أعلم المرجئة و رؤساؤهم . اختلاف المرجئة في الإمامة 106 - ثمّ اختلفوا فقال أبو حنيفة : لا يجوز أن يكون الإمام إلّا رجلا من قريش ،