ناشئ اكبر ( مترجم : على رضا ايمانى )
216
مسائل الامامة ومقتطفات من الكتاب الاوسط ( فرقه هاى اسلامى و مسأله امامت ) ( فارسي )
و احتجّ بالخبر عن النبيّ صلعم : « الأئمّة من قريش » ، حدّثونا بذلك عن أبي أسامة قال : أخبرنا عوف عن زياد بن مخراق عن أبي كنانة عن أبي موسى الأشعريّ قال : قام رسول اللّه صلعم على باب بيت فيه نفر من قريش فأخذ بعضادتى الباب فقال : أهل في البيت إلّا قرشيّ ؟ قالوا : يا رسول اللّه ، غير فلان ابن أختنا . فقال : ابن أخت القوم منهم ! ثمّ قال : إنّ هذا الأمر في قريش ، ما داموا إن استرحموا رحموا ، و إذا حكموا عدلوا ، و إذا قسموا أقسطوا . مذهب الغيلانيّة في الإمامة « 1 » 107 - و أمّا الغيلانية أصحاب غيلان أبي مروان الشاميّ فقالوا : الإمام يصلح ان يكون من قريش و من سائر الأجناس من العرب و العجم ، و إنّما الشريطة في الإمام أن يكون برّا تقيّا عالما بالكتاب و السنّة عاملا بهما و يكون أفضل الناس عند القوم الذين يتولّون عقد الإمامة ، و لم يكلّف الناس أن يولّوا أفضلهم عند اللّه و إنّما كلّفوا أن يولّوا أفضلهم عندهم في علمه و عمله . قالوا : و فرض اللّه على الفاضل أن يقبل الإمامة إذا قصد بها إليه و فرض اللّه على الأمّة أن لا يصرفوها عنه إلى غيره إذ كان أفضلهم عندهم في علمه و عمله . 108 - و احتجّوا في قولهم إنّ الإمامة تصلح أن تكون في سائر الأجناس بقول عمر بن الخطّاب : « لو كان سالم مولى أبي حذيفة حيّا ولّيته الخلافة و لم تخالجنى الشكوك في أمره » . قالوا : فلو كانت الإمامة لا تصلح إلّا لقريش لم يكن عمر يقول هذا القول في سالم و هو مولى . و تأوّلوا الحديث الذي روي عن النبيّ صلعم في قوله « الأئمّة في قريش » فقالوا : إنّما قال النبيّ صلعم « ما داموا إذا استرحموا رحموا ، و إذا ما حكموا عدلوا ، و إذا ما قسموا أقسطوا » و إذا لم يكونوا على ما وصف النبيّ صلعم فلا إمامة لهم . و قد جاء الخبر عن النبيّ صلعم قال : « استقيموا لقريش ما استقاموا لكم ، فإذا لم يستقيموا فصفّوا سيوفكم على رقابكم ثمّ أبيدوا خضراءهم » . قالوا : فإذا تجبّرت قريش
--> ( 1 ) فى الأصل مذهب الغيلانيّة أصحاب غيلان و المرجعة فى الرجعة ، و ما أدبثه أهم . ع . م .