ناشئ اكبر ( مترجم : على رضا ايمانى )

202

مسائل الامامة ومقتطفات من الكتاب الاوسط ( فرقه هاى اسلامى و مسأله امامت ) ( فارسي )

ينصّ عليه ، قال : فلمّا أن كان النبيّ صلعم لم ينصّ على إمامة عليّ كما نصّ على القبلة و الصلاة و لكن رغّب فيها و أشار إليها على غير سبيل النصّ بما دلّ عليه من فضل عليّ كان سبيل إمامته سبيل الاجتهاد ، و من اجتهد رأيه فأخطأ فيما لم ينصّ عليه فليس بعاص و لا معتوب و تبرّءوا من عثمان . و شهد على من حارب عليّا بالكفر ، و قال في العلم به مثل قول البتريّة أصحاب الحسن بن حيّ ، و زعم أنّ الإمامة لا تصلح اليوم إلّا في ولد فاطمة لقول النبيّ صلعم : « إنّي تارك فيكم ما إن تمسّكتم به لن تضلّوا : كتاب اللّه و عترتي أهل بيتي » ، قال : فعترة النبيّ صلعم أهل بيته و هم ولد فاطمة و قد جاءت الأخبار عن النبيّ صلعم في قول اللّه عزّ و جلّ : إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً [ 33 / 33 ] ، قال : عليّ و فاطمة و الحسن و الحسين هم « أهل بيتي » الذين أذهب اللّه عنهم الرجس و طهّرهم تطهيرا ، و قال : هم الذين خرج بهم النبيّ صلعم إلى المباهلة كما قال لنصارى نجران : فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ [ 3 / 61 ] ، فخرج النبيّ صلعم بعليّ و فاطمة و الحسن و الحسين . قال : و وجدت الأعناق في كلّ عصر تمدّ إليهم بأكثر من مدّها إلى غيرهم ، فالأصلح أن يختار الناس إماما من القوم الذين نمدّ إليهم الأعناق بأكثر من غيرهم . اختلاف الزيديّة في رؤسائهم ثلاث فرق : الجاروديّة أصحاب أبي الجارود ، و السليمانيّة أصحاب سليمان بن جرير ، و البتريّة أصحاب الحسن بن حيّ . * * * 70 - و قالت فرقة أخرى من الشيعة انفردوا من سائر فرق الشيعة يقال لهم الكميليّة و هم أصحاب كميل بن زياد - و ليس بكميل بن زياد صاحب عليّ بن أبي طالب عليه السلام - : كان عليّ بن أبي طالب وصيّ النبيّ و الخليفة على أمّته من بعده ، و زعم أنّ الأمّة كلّها كفرت و ارتدّت بعد النبيّ صلعم لأنّها لم تسلّم الإمامة لعليّ و لم تقرّ له بالوصيّة و كفر عليّ به ترك منازعتهم و منعهم أن يعقدوا الإمامة لأبي بكر . فهذه حكاية أقاويل الشيع الذين لم يقولوا بنسق الإمامة .