ناشئ اكبر ( مترجم : على رضا ايمانى )
201
مسائل الامامة ومقتطفات من الكتاب الاوسط ( فرقه هاى اسلامى و مسأله امامت ) ( فارسي )
لا يصلح للإمامة ، و لو كان هذا هكذا لم يصل الناس إلى معرفة من يستحقّ الإمامة منهم بعضهم على بعض في العلم و في الأمور التي تحتاج الأمّة إلى أن يكون الإمام بها عارفا . قال : و استخراج أفضلهم و أعلمهم و المستحقّ للإمامة منهم - إن يكونوا مستوين في الفضل و العلم - لا يمكن لكثرتهم و صعوبة الأمر في امتحانهم ، فزعم لهذه العلّة أنّهم يستوون في العلم و الفضل فمن خرج منهم فهو إمام . و هو يقول في العلم بالإلهام ، فزعم أنّ الإمام يلهم العلم بالأحكام في الحوادث إذا احتاج إليه . 68 - و قالت فرقة من الزيديّة أخرى يقال لهم البتريّة و هم أصحاب الحسن بن حيّ و كثير النوّاء و هارون بن سعيد العجليّ : كان عليّ بن أبي طالب أفضل الناس بعد رسول اللّه صلعم و أولاهم بالإمامة ، و زعموا أن بيعة أبي بكر و عمر رضي اللّه عنهما ليستا بخطإ لأنّ عليّا بايعهما و رضي إمامتهما و ترك لهما ما يجب من حقّ الإمامة ، و كانت سبيله سبيل رجل كان له على رجل حقّ فتركه له . و تولّوا عثمان في الستّ السنين الأول من خلافته و هي السنون التي لم يطعن عليه فيها و تبرّءوا منه فيما بعد ، و تسمّوا البتريّة لهذه العلّة لأنّهم تبرّءوا من عثمان في الستّ من خلافته و بتروا . و زعموا أنّ الناس في العلم مشتركون : ولد عليّ و غيرهم من العرب و العجم ، و لم يخصّوا في العلم رجلا بعينه كما فعل أصحاب الإمامة ، و لم يزعموا أنّ علم الحلال و الحرام محظور على الأمّة إلّا ولد فاطمة كما قالت الجاروديّة . 69 - و قالت فرقة أخرى من الزيديّة و هم أصحاب سليمان بن جرير الرقّيّ : كان عليّ أفضل الناس بعد النبيّ صلعم و أولاهم بالإمامة لتنبيه النبيّ على فضله و على أنّ الأصلح للأمّة أن تولّيه الخلافة من بعده لقوله : « إن ولّيتم [ وه ] - و لن تفعلوا - وجدتموه هاديا مهديّا يحملكم على الحقّ » و في خبر آخر : « على المحجّة البيضاء » . و زعم أنّ السلف أخطئوا في توليتهم أبا بكر خطأ لا يكفرون به و لا يضلّون لأنّهم اجتهدوا آراءهم ، فلعلّة الاجتهاد لم يلحقهم كفر و لا ضلال . و كان سليمان يزعم أنّ اللّه قد تعبّد العباد بأن يجتهدوا آراءهم فيما لم