ناشئ اكبر ( مترجم : على رضا ايمانى )

200

مسائل الامامة ومقتطفات من الكتاب الاوسط ( فرقه هاى اسلامى و مسأله امامت ) ( فارسي )

و مذاهب الشيعة الغالية كثيرة غير أنّه نقتصر على ذكر المشهورين منهم ، و هم ستّة أصناف : المنصوريّة ، و البيانيّة ، و الخرّميّة ، و المغيريّة ، و البشيريّة ، و الخطّابيّة . اختلاف الزيديّة 64 - و هم في الأصل فرقتان ، فرقة تقول إنّ النبيّ صلعم نصّ على إمامة عليّ ثمّ على الحسن ثمّ على الحسين ثمّ انقطع النصّ ، و فرقة تقول إنّ النبيّ صلعم لم ينصّ على إمامة عليّ و لكن كان يجب على الأمّة أن تختاره في الإمامة لتقدّمه في الفضل على سائر أصحاب النبيّ صلعم . 65 - ثمّ تختلف هاتان الفرقتان ، فممّن يقول بالنصّ على عليّ من الزيديّة أبو الجارود و فضيل الرسّان و أبو خالد الواسطي و منصور بن أبي الأسود ، و هؤلاء رؤساء الزيديّة . 66 - و هؤلاء الجاروديّة زعموا أنّ النبيّ صلعم نصّ على عليّ ثمّ على الحسن ثمّ على الحسين ثمّ انقطع النصّ إلّا أنّ الإمامة لا تخرج من ولد فاطمة ، و زعموا أنّ ولد فاطمة شرع واحد في الإمامة كلّ من دعا إلى نفسه فهو إمام مفترض الطاعة على الناس إجابته ، و أظهروا البراءة من أبي بكر و عمر رضي اللّه عنهما و أكفروهما و قالوا : هما أوّل من تأمّر على عليّ و غصبه و قد علمنا أنّ رسول اللّه صلعم أمّره عليهما و جعله الخليفة من بعده . فخرجت هذه الفرقة مع زيد بن عليّ بن الحسين فسمّتهم الشيعة الزيديّة . و زعموا أنّه من دعا إلى نفسه بالإمامة من ولد فاطمة و هو في بيته مرخى عليه ستره فليس بإمام و لا طاعته مفروضة . 67 - و زعم أبو الجارود أنّ الحلال ما أحلّه آل محمد و الحرام ما حرّموه و عندهم جميع ما يحتاج إليه الأمّة مما جاء به الرسول صلعم تامّا كاملا عند صغيرهم و كبيرهم لا فضل لأحد منهم على صاحبه إذا بلغ الناشئ منهم و قد تكاملت فيه الفضائل . هكذا حكى جماعة من مشايخ الشيعة و علمائهم عن أبي الجارود و أنّه قال : لو فضّلت بعض ولد فاطمة على بعض إلّا من نصّ رسول اللّه صلعم على فضله - يعنى الحسن و الحسين - لزمني أن أقول أنّ بعضهم منقوص