ناشئ اكبر ( مترجم : على رضا ايمانى )
177
مسائل الامامة ومقتطفات من الكتاب الاوسط ( فرقه هاى اسلامى و مسأله امامت ) ( فارسي )
12 - فسمع عليّ التكبير في المسجد فقال : ما هذا ؟ فقال العبّاس بن عبد المطّلب : هذا ما دعوتك إليه فأبيت عليّ ! قال عليّ : و أيّ شيء ذاك ؟ قال : بايعوا أبا بكر . فقال عليّ : و هل يكون ذاك ؟ قال العبّاس : أي و اللّه ، ليكوننّ . فخرج عليّ إلى أبي بكر فقال : أ فتأتّ علينا أمرنا و لم تستشرنا و ما رأيت لنا حقّا ! فقال أبو بكر : أما ، و اللّه ، لقد قلّدت أمرا عظيما و لوددت أن أطوّق هنا الأمر من كان في عنقه ، فخشيت أن يكون فتنة . فبايع عليّ و العبّاس و الناس . 13 - فلمّا بايع أهل المدينة أبا بكر و بلغت وفاة النبيّ صلعم العرب أظهر أكثرهم الردّة عن الإسلام . و قال قوم : لم يرتدّوا و لكن امتنعوا من أن يدفعوا زكوات أموالهم إلى عمّال أبي بكر و قالوا : نحن أحقّ و أولى بقسمتها في فقرائنا و أهل المسكنة منّا ! و زعموا أنّ دفعها إلى عمّال النبيّ صلعم إنّما كان خاصّا للنبيّ صلعم ، فلمّا قبض اللّه عزّ و جلّ نبيّه عم كان الناس على زكواتهم يصنعونها حيث شاءوا من فقرائهم . و في ذلك يقول الحطيئة العبسيّ : أطعنا رسول اللّه ما كان بيننا * فيال عباد اللّه ما لأبي بكر إذا مات بكر قام بكر مكانه * و تلكم لعمر اللّه قاصمة الظهر فقال أبو بكر : لو منعوني عقالا أعطوه رسول اللّه صلعم قاتلتهم عليه ! و وجّه إليهم خالد بن الوليد المخزوميّ فحاربهم حتّى أذعنوا و بايعوا أبا بكر و دفعوا زكوات أموالهم إلى عمّاله . 14 - فهذا أوّل فرقة حدثت في الإسلام : الأنصار أصحاب السقيفة ، و المهاجرون الذين بايعوا أبا بكر ، و بنو هاشم الذين اجتمعوا في منزل فاطمة مع عليّ بن أبي طالب ، و العرب الذين امتنعوا من دفع الزكاة إلى عمّال أبي بكر رضي اللّه عنه . 15 - ثمّ إنّ أهل الصلاة لم يزالوا على حال ألفة و اجتماع كلمة يبذلون في طاعة أئمّتهم مهج أنفسهم و كرائم أموالهم على السبيل التي كانوا عليها مع نبيّهم من دعاء الكفّار إلى اللّه و مجاهدتهم في سبيله و استفراغ الجهد في طاعته ، فلم يزل هذه حالة المسلمين في خلافة أبي بكر و عمر و ستّ سنين من خلافة عثمان .