ناشئ اكبر ( مترجم : على رضا ايمانى )
176
مسائل الامامة ومقتطفات من الكتاب الاوسط ( فرقه هاى اسلامى و مسأله امامت ) ( فارسي )
ترى ، يا أبا ثابت ؟ - لسعد بن عبادة - . فقال : إنّما أنا رجل منكم ! فقال الحباب بن المنذر بن الجموح الأنصاريّ : يؤمّ رجل من المهاجرين و رجل من الأنصار ! إن عمل المهاجريّ في الأنصاريّ شيئا ردّ عليه الأنصاريّ و إن عمل الأنصاريّ في المهاجريّ شيئا ردّ عليه المهاجريّ ، أنا عذيقها المرجّب ، أنا جذيلها المحكّك إن شئتم ، و اللّه كررنا الحرب جذعة ! من يبارزني ؟ فقال أبو عبيدة : أنا أبارزك ! فأراد عمر أن يتكلّم فضرب أبو بكر صدره و قال : على رسلك ، ستقول بعد كلامي ما شئت ! فقال عمر في نفسه : أغضبك في اليوم مرّتين . 10 - فحمد اللّه و أثنى عليه أبو بكر ، ثمّ قال : أمّا بعد ، نحن عترة رسول اللّه صلعم التي خرج منها و بيضته التي تفقّأت عنه و إنّما جيبت العرب عنّا كما جيبت الرحا عن قطبها و نحن معشر المهاجرين أوّل الناس إسلاما و أوسطهم دارا و أصبحهم وجوها و أكرمهم ولادة في العرب و أمسّ الناس رحما برسول اللّه صلعم ، و إنّ الناس لا يدينون إلّا لهذا الحيّ من قريش ، و هذا الأمر إن تطاولت له الأوس لم تقصر عنه الخزرج و إن تطاولت له الخزرج لم تقصر عنه الأوس و كان بين الحيّين قتل لا ينسى و جراح لا تداوى ، و أنتم معشر الأنصار إخواننا في الإسلام و شركاؤنا في الدين ، نصرتم و آسيتم و آويتم ، فجزاكم اللّه خيرا ، نحن الأمراء و أنتم الوزراء و أنتم محقّقون أن لا تحرموا إخوانكم من المهاجرين ما ساق اللّه إليهم من خير . فقال الحباب بن المنذر : و اللّه ما نحسدك أنت و لا أصحابك ، و لكنّا نخشى أن يكون الأمر في أيدي قوم ضربناهم بأسيافنا - أو : قد قتلناهم بأسيافنا . 11 - ثمّ قال أبو بكر : فإن تطيعوا أمري فبايعوا أحد هذين الرجلين ، أبا عبيدة أو عمر ! - و كان أبو عبيدة عن يمينه فبدأ به . - فقال عمر : و أنت حيّ ، يا أبا بكر ؟ ما كنّا نؤخّرك عن مقامك الذي أقامك له رسول اللّه صلعم ! فبايعه عمر و بايعه أسيد بن حضير بن سماك الأنصاريّ و بايعه المسلمون و جعلوا يزدحمون عليه و وطئوا سعد بن عبادة ، فقالوا : قتلتم رجلا ! فقال عمر : اقتلوه ، قتله اللّه ، فإنّه صاحب فتنة ! ثمّ رجعوا إلى المسجد و قد بايعوا أبا بكر .