ناشئ اكبر ( مترجم : على رضا ايمانى )

175

مسائل الامامة ومقتطفات من الكتاب الاوسط ( فرقه هاى اسلامى و مسأله امامت ) ( فارسي )

8 - و كان لعليّ وجهة من الناس في حياة فاطمة فلمّا توفّيت استنكر عليّ وجوه الناس فالتمس مصالحة أبي بكر و مبايعته و لم يكن بايع تلك الأشهر ، فأرسل إلى أبي بكر : أن ائتنا و لا يأتنا معك غيرك ! كراهية لمحضر عمر بن الخطّاب . فقال عمر بن الخطّاب لأبي بكر : و اللّه ، لا تدخل عليهم وحدك ! فقال أبو بكر : و ما عسيتهم أن يفعلوا ، و اللّه لآتينّهم ! فدخل عليهم أبو بكر فتشهّد عليّ ثمّ قال : إنّا قد عرفنا ، يا أبا بكر ، فضلك و ما أعطاك اللّه و لم ننفس عليك خيرا ساقه اللّه إليك ، و لكنّك استبددت علينا بالأمر و كنّا نرى لنا حقّا لقرابتنا من رسول اللّه صلعم . فلم يزل يكلّم أبا بكر حتّى فاضت عينا أبي بكر بالدموع . فلمّا تكلّم أبو بكر قال : و الذي نفسي بيده ، لصلة قرابة رسول اللّه صلعم أحبّ إليّ من أن أصل قرابتي و أمّا الذي شجر ( بيني و ) بينكم من هذه الأموال فإنّي لم أعدل فيها عن الحقّ و لم أترك أمرا رأيت رسول اللّه صلعم يصنعه فيها إلّا صنعته . فقال عليّ : موعدك العشيّة للبيعة ! فلمّا صلى أبو بكر صلاة الظهر رقى المنبر فتشهّد و ذكر شأن عليّ و تخلّفه عن البيعة و عذره بالذي اعتذر ، ثمّ إنّه استغفره . ثمّ تشهّد عليّ فعظّم حقّ أبي بكر و ذكر أنّه لم يحمله على الذي صنع نفاسة على أبي بكر و لا إنكارا للذي فضّله اللّه به و قال : و لكن كنّا نرى لنا في الأمر نصيبا فاستبدّ علينا به فوجدنا في أنفسنا . فسر بذلك المسلمون و قالوا : أصبت ! و كان المسلمون إلى عليّ قريبا حين راجع الأمر الذي اجتمعوا عليه من بيعة أبي بكر . 9 - و أمّا الفرقة الثالثة فهم القوم الذين بايعوا أبا بكر و رأوا أنّه أحقّ بالإمامة و أولاهم بالخلافة و تولّوا عقد الإمامة في سقيفة بني ساعدة ، منهم عمر بن الخطّاب و هو أوّل من بايع أبا بكر ، و أبو عبيدة بن الجرّاح و غيرهما من المهاجرين و الأنصار . كما روي عن أبي معشر عن محمّد بن قيس قال : بينا هم في حفرة رسول اللّه صلعم إذ جاء رجلان من الأنصار من بني عمرو بن عوف فقالا لأبي بكر : هذا باب فتنة إن لم يغلقه اللّه ! هذا سعد بن عبادة قد اجتمع له ناس من الأنصار يريدون أن يبايعوه . قال : و أخذ أبو بكر بيد عمر فخرج به فلقيا أبا عبيدة فاستتبعاه فخرج معهما حتّى جاءوا إلى سعد بن عبادة ، فقال أبو بكر : ما