ناشئ اكبر ( مترجم : على رضا ايمانى )
174
مسائل الامامة ومقتطفات من الكتاب الاوسط ( فرقه هاى اسلامى و مسأله امامت ) ( فارسي )
قبض رسول اللّه صلعم اخ [ تلف ] ت الأمّة و تشتّت الكلمة و ذهبت الألفة و مرج النظام و طمع أهل الشرك في أهل الإسلام فصار الناس بعد النبيّ صلعم على أربع فرق : 4 - فرقة من الأنصار اجتمعوا في سقيفة بني ساعدة و التمسوا الشركة في الإمامة و قالوا للمهاجرين : منّا أمير و منكم أمير ! فقال لهم قوم من المهاجرين حضروا السقيفة : بل نحن الأمراء و أنتم الوزراء ! 5 - و فرقة اعتزلوا مع عليّ بن أبي طالب عم في منزل فاطمة عم و قالوا : لا نبايع إلّا عليّا ، منهم العبّاس بن عبد المطّلب و الزبير بن العوّام و أبو سفيان بن حرب و سلمان الفارسيّ و جماعة من بني هاشم . و جاءت الرواية أنّ الزبير لمّا بايع النّاس أبا بكر سلّ سيفه و قال : لا أبايع إلّا عليّا ! فأمر عمر بن الخطّاب رضه بكسره . و رووا أنّ أبا سفيان بن حرب قال لعليّ : لم جعل الناس هذا الأمر في أذلّ قبيلة من قريش و أقلّها ؟ إن شئت لأملأنّها لك خيلا و [ رج ] لا ! و أنّ سلمان الفارسيّ قال للناس لما بايعوا أبا بكر : كرديد نكرديد أي : فعلتم و لم تفعلوا جيّدا . 6 - و روي عن إسماعيل بن عليّة عن الجريريّ عن أبي نضرة أنّ عليّا و الزبير أبطئا عن بيعة أبي بكر . قال : فلقي أبو بكر عليّا رضي اللّه عنهما فقال : أبطأت عن بيعتي و أنا أسلمت قبلك ! و لقي الزبير فقال : أبطأت عن بيعتي و أنا أسلمت قبلك ! 7 - و رووا عن عليّ أنّه لم يبايع أبا بكر إلّا بعد ستّة أشهر ، كما حدّثونا عن جماعة من رجال الليث عن الليث بن سعد عن عقيل عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة أنّها أخبرت أنّ فاطمة أرسلت إلى أبي بكر تسأله ميراثها من رسول اللّه صلعم ممّا أفاء اللّه عليه بالمدينة و فدك و ما بقي من خمس خيبر ، فقال أبو بكر : إنّ رسول اللّه صلعم قال : لا نورث ، ما تركناه صدقة ؛ إنّما يأكل آل محمّد في هذا المال و إنّي و اللّه لا أغيّر شيئا من صدقة رسول اللّه صلعم و لأعلمنّ فيها بما عمل به رسول اللّه صلعم ! و أبى أبو بكر أن يدفع لفاطمة شيئا فوجدت فاطمة على أبي بكر فهجرته و لم تكلّمه ، و عاشت بعد رسول اللّه صلعم ستّة أشهر . فلمّا توفّيت دفنها زوجها عليّ رضوان اللّه عليهما ليلا و لم يؤذن بها أبا بكر ، و صلّى عليها .