عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي

15

أهوال القبور وأحوال أهلها إلى النشور

كالبرق الخاطف ، ومعهما مرزبّة لو اجتمع عليها أهل منى لم يقدروا على رفعها وهي أيسر من عصاي هذه » . قال : قلت : يا رسول اللّه ؛ وأنا على حالي هذه ؟ قال : « نعم » . فقلت : إذا أكفيكهما . وفي رواية أيضا : « فامتحناك فإن التويت ضرباك ضربة صرت رمادا » . وفي إسناده ضعف « 1 » . وخرجه الإسماعيلي من وجه آخر فيه ضعف أيضا عن عمر عن النبي صلى اللّه عليه وسلم نحوه وزاد فيه : « يأتيان الرجل في صورة قبيحة يطئان على شعورهما ، ويحفران الأرض بأنيابهما » وزاد فيه : « يقولان له : من ربك ؟ فإن كان مسلما يقول : ربي اللّه ، وإن كان فاجرا فيقول : لا أدري ؛ فيضربانه ضربة لو كان جبلا صار ترابا ، فيصيح صيحة ما يبقى شيء إلّا سمعها إلا الثقلين الجن والإنس ، فذلك قوله سبحانه وتعالى : وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ » . وقد روي حديث عمر هذا من وجوه أخر مرسلة . وخرج الإمام أحمد ، وابن حبان في « صحيحه » من حديث عبد اللّه بن عمرو بن العاص ، أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ذكر فتّاني القبر ، فقال عمر : أتردّ إلينا عقولنا يا رسول اللّه ؟ فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « نعم كهيئتكم اليوم » ، فقال عمر : بفيه الحجر « 2 » . وخرّج أبو داود عن عثمان بن عفان - رضي اللّه - عنه - قال : كان النبي صلى اللّه عليه وسلم إذا فرغ من دفن الميت وقف عليه وقال : « استغفروا لأخيكم ، واسألوا له التثبيت ، فإنه الآن يسأل » « 3 » . وفي حديث يونس ، عن المنهال بن عمرو ، عن زاذان ، عن البراء بن عازب ، عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه ذكر سؤال المؤمن في قبره وإن الملك ينتهره ، قال : وهي آخر فتنة تعرض على المؤمن فذكر ، قوله تعالى : يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ الآية ، أخرجه الإمام أحمد « 4 » .

--> ( 1 ) أخرجه الآجري في « الشريعة » ( 2 / 188 - 189 / 916 ) وعبد الرزاق في « مصنفه » ( رقم : 6738 ) والبيهقي في « إثبات عذاب القبر » ( رقم : 116 ) ، ورجاله ثقات ؛ لكنه مرسل عند عطاء . وانظر كتاب « البعث لابن أبي داود » ( ص 36 ) بتحقيق الشيخ الحويني . وأخرجه البيهقي في « إثبات عذاب القبر » وابن أبي داود ( 7 ) من رواية أخرى عن عمر بن الخطاب . بإسناد واه ، وأشار المصنف إلى تضعيفه . ( 2 ) أخرجه أحمد ( 2 / 172 ) وابن حبان في « صحيحه » ( 7 / 384 / 3115 ) وحسنه الألباني في « صحيح موارد الظمآن » ( 1 / 340 / 647 ) . ( 3 ) أخرجه أبو داود ( 3221 ) وصححه الألباني . ( 4 ) في « مسنده » ( 4 / 296 ) ، وانظر « التذكرة » ( 1 / 141 - 143 - بتحقيقي ، ط . المكتبة العصرية ) .