الفيض الكاشاني

361

أنوار الحكمة

وفي القرآن المجيد : وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى * عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهى عِنْدَها جَنَّةُ الْمَأْوى [ 53 / 13 - 15 ] مع أنّه روي أنّ السدرة في السماء السابعة « 1 » وللنار هي طبقات سبعة تحت الكرسي موضع القدمين - قدم الجبّار وقدم صدق عند ربّك - وفيه أصول السدرة التي هي من شجرة الزقّوم طعام الأثيم ، وهناك ينتهي أعمال الفجّار والمنافقين . - كذا في الفتوحات قال مجاهد « 2 » : قلت لا بن عبّاس : « أين الجنّة » ؟ فقال : « فوق سبع سماوات » . قلت : « فأين النار » ؟ قال : « تحت أبحر مطبّقة » . قال بعض العلماء « 3 » : إنّ هذه الأبحر المطبّقة في كلام ابن عبّاس هي ما يروى عن كعب الأحبار أنّه قال : « خلق اللّه - تعالى - سبعة أبحر : بحر اسمه قنبس ، ومن ورائه بحر اسمه الأصم ، ومن ورائه بحر اسمه مطبّقة ، ومن ورائه بحر اسمه مرماس ، ومن ورائه بحر اسمه الساكن ، ومن ورائه بحر اسمه الباكي ؛ وهو آخر البحار محيط بالكلّ ، وكل واحد من هذه البحار محيط بالذي تقدّمه » . وفي الحديث النبوي « 4 » : « البحر هو جهنّم » .

--> ( 1 ) راجع تفسير القمي : 2 / 344 ، سورة النجم ، عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهى [ 53 / 14 ] . بصائر الدرجات : الجزء الرابع ، باب ( 5 ) في الأئمة عليهم السلام عندهم الصحيفة التي فيها أسماء أهل الجنة والنار ، ح 6 ، 192 . أمالي الصدوق : المجلس الثالث والتسعون ، 739 ، ح 1 . البحار : 8 / 133 ، ح 40 . 9 / 290 ، ح 2 . 10 / 394 . 16 / 327 ، ح 25 . 17 / 147 ، ح 41 . 18 / 289 و 340 . ( 2 ) لم أعثر على مصدره ، والظنّ الغالب أنّ المؤلف يورده اعتمادا على حكاية صدر المتألهين في كتبه المختلفة ، منها المبدأ والمعاد : 450 . ( 3 ) حكاه صدر المتألهين في المبدأ والمعاد : 452 مع اختلاف في بعض الكلمات ؛ ويظهر أن المؤلف منه اقتبس القسم الكبير من هذا الفصل . راجع أيضا الأسفار : 9 / 326 . ( 4 ) المسند : 4 / 223 . تفسير الطبري : 15 / 157 ، سورة الكهف ، قوله تعالى ناراً أَحاطَ بِهِمْ سُرادِقُها [ 18 / 29 ] .