الفيض الكاشاني

298

أنوار الحكمة

الإبل والغنم وأنا أرعاها - وليس من نبيّ إلّا وقد رعى الغنم - فكنت أنظر إليها وهي ممتلئة من المكينة « 1 » ما حولها شيء يهيّجها حتّى تذعر وتطير ، فأقول : « ما هذا ؟ » وأعجب ، حتّى جاءني جبرئيل عليه السلام فقال : « إنّ الكافر يضرب ضربة ، ما خلق اللّه شيئا إلّا سمعها ويذعر لها ، إلّا الثقلين » . - رواه في الكافي . وعن زيد بن ثابت « 2 » قال : « بينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في حائط لبني النجار على بغلة له ، ونحن معه إذ حادت به وكادت تلقيه ، وإذا أقبر ستّة - أو خمسة « 3 » - ، فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من يعرف أصحاب هذه الأقبر » ؟ قال رجل : « أنا » . فقال : « متى ماتوا » ؟ فقال : « في الشرك » . فقال : « إنّ هذه الأمّة تبتلى في قبورها ، فلو لا أن لا تدافنوا ، لدعوت اللّه أن يسمعكم من عذاب القبر الذي أسمع منه . [ آثار الأعمال والملكات في القبر ] وإن شئت أن تسمع سرّ عذاب القبر فاسمع لما استفدناه من بعض العلماء - قدس سره - ونوّرناه بأنوار الشرع « 4 »

--> ( 1 ) في هامش النسختين : « المكينة : السكينة ( مل : منه دام فيضه ) » . وفي المصدر : وكنت أنظر إليها قبل النبوة وهي متمكنة في المكينة . ( 2 ) مسلم : كتاب الجنة . . . ، ح 67 ، 4 / 2199 ، مع فرق يسير . عنه البحار : 64 / 191 . وجاء ما يقرب منه بألفاظ مختلفة في المسند : 3 / 103 و 111 و 114 و 153 و 175 و 201 و 284 و 5 / 190 . وجاء ذيل الحديث في كنز العمال : 15 / 638 ، ح 42513 . ( 3 ) أضيف في مسلم : أو أربعة . ( 4 ) لم أعثر على القائل ، وقد أورده صدر المتألهين أيضا في مفاتيح الغيب ( 638 ) حاكيا عن بعض أهل الكشف ، وفي المبدأ والمعاد عن بعض العرفاء ، وفي الأسفار الأربعة ( 9 / 220 ) عن بعض العلماء .