الفيض الكاشاني
295
أنوار الحكمة
في عذاب القبر والسؤال فيه يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلائِكَةَ لا بُشْرى يَوْمَئِذٍ لِلْمُجْرِمِينَ [ 25 / 22 ] أنوار شرعيّة [ نعيم القبر وعذابه ] إنّ من الأحكام التي تجري مجرى الضرورة من الدين عذاب القبر وثوابه والمساءلة فيه ، وقد تظافرت الأخبار في ذلك من طرقنا وطرق العامّة ، بحيث لا مجال للشكّ فيهما والريب : قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 1 » - : « القبر إمّا حفرة من حفر النيران ، أو روضة من رياض الجنّة » . وفي القرآن المجيد : النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْها غُدُوًّا وَعَشِيًّا [ 40 / 46 ] . قال الصادق عليه السلام « 2 » : « إنّ هذا في نار البرزخ قبل القيامة ، إذ لا غدوّ ولا عشيّ في القيامة » - ثمّ قال عليه السلام : « ألم تسمع قول اللّه عزّ وجلّ : وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذابِ [ 40 / 46 ] . وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 3 » : « إذا مات أحدكم عرض عليه مقعده غدوة وعشيّة - إن
--> ( 1 ) الخرائج والجرائح : الباب الثاني ، 1 / 172 ، ح 2 . الدعوات : 244 ، ح 691 . البحار : 41 / 249 ، ح 2 . الترمذي : كتاب صفة القيامة ، باب 26 ، 4 / 640 ، ح 2660 . ( 2 ) جاء ما يقرب منه في تفسير القمي : قوله تعالى النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْها غُدُوًّا وَعَشِيًّا : 2 / 261 . عنه البحار : 6 / 218 ، ح 12 . ( 3 ) البخاري : الجنائز ، باب الميت يعرض عليه بالغداة والعشي : 2 / 124 . وكتاب بدء الخلق ، باب ما جاء في صفة الجنة وأنها مخلوقة : 4 / 142 . مسلم : كتاب الجنة . . . ، باب ( 17 ) عرض مقعد الميت من الجنة أو النار . . . ، 4 / 2199 ، ح 65 .