الفيض الكاشاني

230

أنوار الحكمة

في خصائص نبيّنا صلّى اللّه عليه وآله وَلكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخاتَمَ النَّبِيِّينَ [ 33 / 40 ] نور [ أخذ الميثاق على نبيّنا صلّى اللّه عليه وآله ] إنّ اللّه عزّ وجلّ أخذ العهود على الأنبياء عليهم السلام أنّ من أدرك محمّدا يؤمن به وينصره ، ومن لم يدركه فليخبر قومه عن صفته ، ويلقي إليهم نعته ويأمرهم باتّباعه ونصره ، فإن لم يدركه أحد منهم فليوص به من بعده ، كوصيّة من سبقه ، وهلم جرّا . قال اللّه تعالى : وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِما مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قالَ أَ أَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلى ذلِكُمْ إِصْرِي قالُوا أَقْرَرْنا قالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ [ 3 / 81 ] . وقال : فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ فَسْئَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُنَ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكَ [ 10 / 94 ] . وقال - عزّ وجلّ - : وَإِذْ قالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يا بَنِي إِسْرائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْراةِ وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ [ 61 / 6 ] . وقال : الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراةِ وَالْإِنْجِيلِ [ 7 / 157 ] .